تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
دالّ على وجوبها بل قيل انّه ربما وصل ما يفيد خلاف ذلك مثل انّهم أمروا بفعل أمور بعضها واجب وبعضها مستحبّ مثل كبّر سبع تكبيرات وسبّح ثلث تسبيحات وغير ذلك من دون امر بقصد تعيين الوجوب أو النّدب ويؤيّده أيضا انّهم كثير امّا أمروا بالمستحبّات بلفظ افعل مع انّ الأصل عدم القرينة وما ورد من أن غسل الجمعة يصير عوضا من غسل الجنابة في ناسى غسلها في الصّوم الواجب وأمثال ذلك من المستحبّات الّتى تكفى عن الواجب كما انّه ظهر لك من ذلك وضوح بطلان ما ذكره فخر المحقّقين في رسالته في النّية حيث قال في بيان نية صلاة الظّهر اصلّى صلاة الظّهر مثلا بان أوجد القيام والنّية وتكبيرة الأحرام وقراءة الحمد وسورة والرّكوع والذّكر فيه مطمئنا بقدره ورفع الرّأس منه مطمئنّا والسّجود على سبعة أعظم والذكر فيه مطمئنّا بقدره ورفع الرّأس منه مطمئنّا ثم السّجود ثانيا كالأوّل ثم رفع الرّأس منه وهكذا في باقي الرّكعات الّا انّى اسقط النّية وتكبيرة الأحرام ممّا عد الأولى واسقط السّورة من الأخريين وأزيد التشهّدين بعد الثانية والرابعة والتّسليم واخافت في الجميع أداء لوجوبه قربة إلى اللّه ويقصد بقوله اصلّى هذه المعاني الّتى ذكرناها انتهى ولذا اعترض عليه الشهيد في محكى الذكرى بانّه لم يعهد عن السّلف وبانّه زيادة تكليف والأصل عدمه وبانّه عند فراغه من التعداد وشروعه في النّية لا تبقى تلك الأعداد في التخيّل مفصّلة فإن كان الغرض التفصيل فقد فات وان اكتفى بالتصوّر الإجمالي فهو حاصل بصلاة الظّهر إذ مسمّاها تلك الأفعال إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه قوله ولذا ذكر المحقق كما في المدارك اه المراد بالوجه في قولهم لوجهه هو الوجوب مثلا فيمكن ان يكون مرادهم به الوجوب الغائى كما هو الظّاهر ويمكن ان يكون المراد الوجوب الوصفي ويمكن ان يكون المراد كليهما وفي محكى الرّوض انّ المشهور الجمع بين المميّز والغائى وصرّح بعضهم بانّه لا فرق في الوجوب بين الواقع وصفا أو غاية لحصول التميز بكلّ واحد منهما وان كان الوصف اظهر وصرّح جماعة بان ذكر الوصف يغنى عن الغاية وظاهر جماعة ان ذكر الغاية يغنى عن الوصف والمراد بالوجه في قولهم لوجه وجوبه ما يكون سببا لإنشاء الوجوب واختلف المتكلّمون فيه فقيل هو اللّطف لان السمعيات الطاف في العقليات ومعناه انّ الواجب السّمعى مقرّب من الواجب العقلي اى امتثاله باعث على امتثاله فانّ من امتثل الواجب السّمعى كان أقرب إلى امتثال الواجب العقلي من غيره ولا