تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
في الوجه المأمور به بل الظّاهر عدمه فلا يتم دليلهم انّ فعل الواجب على الوجه المأمور به بل الظّاهر عدمه إلى موقوف على المعرفة والعلم فبدونه ما اتى بالمأمور به على وجهه وعلى تقدير تسليم الوجوب لا نسلّم البطلان عن الجاهل والغافل عن وجوبه ولا خفاء في صعوبة العلم الّذى اعتبروه سيّما بالنّسبة إلى النّساء والأطفال في أوائل البلوغ إلى أن قال وعدم نقل الإيجاب عن السّلف ومثل تعليم النبىّ ص الأعراب مع انّ الصّلاة معلوم اشتمالها على ما لا يحصى كثرة من الواجبات وترك المحرّمات وكذا سكوتهم عن أصحابهم في ذلك إلى أن قال على انّ دليلهم لو تمّ دلّ على وجوب القصد حين الفعل وانّه غير معتبر اجماعا انتهى إذا عرفت ذلك نقول المصنّف قدّس سره ممّا يمكن للتأمّل في الأدلّة إشارة إلى ما ذكره الوحيد من انّ قصد الوجه لو كان معتبرا الأكثر الشّارع من الأمر بالعمل والتعليم والتعلّم وشاع واشتهر وذاع لانّ ذلك من الأمور الّتى تعمّ بها البلوى إلى آخره أو إلى انّ التامّل في الأخبار البيانيّة وغيرها الواردة في الصّلاة والحجّ والوضوء والتيمّم وغيرها يفيد القطع بعدم اعتبارها لخلوّها عنها وقوله وسيرة النبىّ ص والأئمّة ع مع النّاس إشارة إلى ما ذكره المحقق الأردبيلي من تعليم النبىّ ص الاعراب وقوله وكذا سكوتهم عن أصحابهم في ذلك أو إلى ما ذكره الوحيد في كلامه المتقدّم وامّا قوله وسيرة المسلمين إشارة إلى انّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام والقدماء والمسلمون المعاصرون لهم لم يبحثوا عن نية الوجه ولم يذكروه في كتبهم واخبارهم وانّما احدث البحث عنها فيما بين من تأخّر عنهم وامّا التمسّك باطلاقات العبادة فليس في محلّه لانّ معرفة الوجه وكذا نية الوجه المتوقفة عليها على تقدير اعتبارهما ليست معتبرة في العبادة بل في الإطاعة ولذا ذكر المصنّف ره سابقا وليس هذا تقييدا لدليل العبادة حتى يدفع باطلاقه مع انّ أكثر ادلّة العبادات خصوصا على القول بالصّحيح ليس في مقام بيان الإطلاق حتى يمكن التمسّك به ثم انّ ما ذكره هنا من الجزم بعدم اعتبار معرفة الوجه الّتى يتوقف عليها نية الوجه ينافي ما يظهر منه في الجزء الثّانى في الخاتمة من الميل إلى وجوبها حيث قال بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشّهرة العظيمة دليلا في المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشكّ الملزم للاحتياط نعم ما ذكره هنا من الجزم بعدم اعتبارها في محلّه بعد التأمّل فيما نقلنا سيّما بعد ملاحظة انه لم يصل خبر ولا اثر