تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
معنى للّطف الا ما يكون المكلّف معه أقرب إلى الطّاعة وكذا النّدب السّمعى مقرّب من الندب العقلي وكذا امتثال الواجب العقلي فهو زيادة في اللّطف والزّيادة في اللّطف لا يمتنع ان يكون ندبا وعند بعض المعتزلة انّ وجه الوجوب ترك المفسدة اللّازمة من التّرك وعند الكعبي انّه الشكر وعند الاشعريّة هو مجرّد الامر وفي الرّوضة بعد ان نقل عن المتكلّمين انّه يجب فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه من الشكر أو اللّطف إلى آخره قال ووجوب ذلك امر مرغوب عنه إذ لم يحقّقه المحقّقون فكيف يكلّف به غيرهم انتهى قلت اختلاف المحقّقين في ذلك لا يوجب عدم اعتباره بعد فرض اختيار كلّ طائفة منهم مذهبا في ذلك وشأن المقلّد التقليد في ذلك كيف والاختلاف حاصل في جلّ المسائل بل كاد يكون في كلّها مع انّ شأن المجتهد الاجتهاد فيها وشان المقلّد التقليد نعم لا دليل على اعتبار قصد الوجه كما ذكره المحقّق وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك في باب فروع العلم الإجمالي فراجع قوله أو احتمال وجوبها الموجب للاحتياط هذا مبنى على ما سيجيء منه قدّس سره في الجزء الثاني من الكتاب في مسئلة بطلان عبادة الجاهل من الفرق بين الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئية للعبادة وبين الشكّ في شرطية شيء أو جزئيّته للإطاعة وانّ المختار في الاوّل جريان أصل البراءة وفي الثاني الرّجوع إلى الاحتياط والسرّ فيه رجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في سقوط التكليف المعلوم والأصل عدم سقوطه وعدم الإتيان بالواجب الواقعي لكن المصنّف قدّس سره يمنع الشكّ في تحقق الإطاعة بعد قضاء العرف بتحقق الإطاعة مع عدم نية الوجه قوله وان كان اعتبارها لتوقف الامتثال التفصيلي قد ذكروا ان ايقاع الفعل على الوجه المأمور به واجب وهو موقوف على نية الوجه وهي موقوفة على معرفة الوجه فتكون معرفة الوجه مقدّمة لنية الوجه وهي مقدّمة لايقاع الواجب على وجهه ومقدّمة المقدّمة مقدمة فتكون معرفة الوجه واجبة وما ذكره المصنّف قدس سرّه من الامتثال التفصيلي المطلوب عقلا أو شرعا عبارة أخرى عن ايقاع الواجب على وجهه الواجب على المكلّف عقلا أو شرعا فيرجع الامر إلى وجوب معرفة الوجه لتوقف نية الوجه عليها فمرجع الشق الثاني إلى الاوّل أيضا فجعله مقابلا للوجه الاوّل كما افاده المصنّف قدّس سرّه لا يخلو عن تامّل قوله فتامّل وجهه انّ الاحتياط في ترك الاحتياط مع وجود الطريق المبرا للذمّة يقينا وهو الظنّ الخاصّ خصوصا مع ملاحظة اطلاق قولهم
إيضاح الفرائد — صفحة 471 | السيد محمد التنكابني