قدّس سره ونقل كلامه المذكور انّ مراده قدّس سرّه بما يقتضيه العقل هو ما يقتضيه في مسئلة انّ الأشياء على الحظر أو الإباحة أو التوقّف قبل الشّروع أو قبل العثور عليه وهو محلّ الخلاف المعروف وانّ الرّجوع إلى الخطر أو الإباحة أو غيرهما كلّ على مذهبه مستلزم لترك أكثر الأحكام وأكثر الأخبار وعدم الحكم فيها بشيء ورد الشّرع به وليس مراده الرّجوع إلى أصل البراءة فقط كما يستفاد من كلام المصنّف هنا وفيما سبق نعم كلام الشيخ قدّس سرّه يشمل أصل البراءة أيضا وانّ الرّجوع اليه مستلزم لطرح أكثر الاحكام أيضا فالاستدلال بكلام الشيخ ره في هذا المقام من هذه الجهة لا غبار عليه قوله قدّس سرّه ومنهم المحدّث البحراني أقول ومنهم الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في محكىّ الرّسالة الاستصحابيّة فانّه قدّس سرّه بعد ان ذكر في مقام اثبات حجّيته انّه مفيد للظنّ وكلّ ظنّ حجّة وذكر دليل الانسداد مستشهدا بكلام صاحب المعالم وأورد ما اعترض عليه المحقّق الخوانساري ره من انّه لا دليل على الرّجوع إلى الظنّ في مقام الانسداد بل المرجع هو أصل البراءة في كلّ مورد لم يقم هناك ضرورة أو اجماع قال لو بنينا على القدر اليقيني ورفع اليد عمّا سواه بالبناء على اصالة البراءة لحصل فقه وشرع يجزم الكفّار بانّه ليس شرع نبيّنا ص فضلا عن المسلمين انتهى كلامه رفع مقامه قوله قدّه لأنّ الظنّ بالسّالبة الكلّية يناقض العلم بالموجبة الجزئيّة اه من الواضحات انّ السّالبة الكلّية نقيض الموجبة الجزئيّة والعلم بصدق أحد النقيضين تفصيلا أو اجمالا يستلزم العلم بكذب الآخر كذلك ولا يجتمع العلم بصدق أحدهما مع احتمال صدق الآخر موهوما فضلا عن الشكّ فضلا عن الظنّ وامّا كون الظنّ بصدق السّالبة الكليّة نقيضا للعلم بالموجبة الجزئيّة فيه خفاء بل منع نعم هو ضدّ له فلعلّ المصنّف ره أراد بالنّقيض هو الضدّ فالتّرديد الّذى ذكره شيخنا قدّس سرّه في الحاشية من انّ الاستحالة المذكورة من جهة أول الاجتماع المذكور إلى اجتماع النقيضين أو الضّدين ممّا لا وجه له هذا ولكنّ المقرّر عند القوم ومنهم المصنّف ره اجتماع الشكّ والوهم مع العلم الإجمالي المزبور وهو ينافي ما ذكرنا فالوجه ان يقال بانّ حكم الآحاد بحسب الانفراد يغاير حكمها مع الاجتماع كما نشاهد كثيرا في الموارد فمن حيث ملاحظة كلّ مسئلة بانفرادها يحتمل كون الحكم البراءة وعدم الحكم الإلزاميّ ومن حيث الاجتماع لا يحتمل ذلك ويتطرّق ذلك في الظّنون التفصيليّة الشخصيّة فتامّل جيّدا قوله في موارد الظن الضّعيف
إيضاح الفرائد — صفحة 452
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٥٢