فلا والتّخيير بين العمل بالاحتياط وغيره من البراءة والظنّ والوهم والتّبعيض وقد ابطلها كلّها في الضّوابط لكن سيجيء من المصنّف ره امكان التبعيض في حجّية الظنّ أو العمل به وان لم يحكم - بالحجّية فانتظر
المقدمة الثانية : عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة
قوله لامتثال الأحكام المجهولة بوجه ما يعنى ولو بالإطاعة الاحتماليّة قوله وادّعى في المختلف اه قال قدّس سرّه فيه في ردّ ابن إدريس ثم دعواه انّ البراءة انّما تحصل بيقين ممنوعة أيضا فان غلبة العمل بالظنّ تكفى في العمل بالتكاليف الشّرعيّة اجماعا قوله الثّانى انّ الرّجوع في جميع تلك الوقائع اه جعل هذا دليلا على حدة وبرأسه لا بدّ ان يكون مع قطع النظر عن الدّليل الثالث الّذى مقتضاه قبح المخالفة القطعيّة مطلقا كثرت مواردها أو قلّت وسيأتي التّصريح منه قدّه بهذا ولا اشكال فيه إذ لا يمكن الالتزام بالخروج عن الدّين وان قيل بعدم قبح المخالفة القطعيّة في الشبهة المحصورة وغيرها ألا ترى انّ المحقق القمّى ره وغيره القائلين باصالة البراءة في مطلق الشبهة المحصورة ويقولون بجواز الارتكاب دفعة أو تدريجا لا يقولون بالرّجوع إليها في المقام وسيأتي نقل كلام المحقق القمّى ره الدالّ على عدم الرّجوع إلى البراءة وتماميّة دليل الانسداد غاية الأمر انّه قدّس سره أبطل الرّجوع إلى البراءة بوجه آخر ونظير ذلك في الجملة رجوع المجتهدين إلى أصل البراءة في الشكّ في التّكليف مطلقا مع انّهم لا يرجعون اليه في صورة الشكّ في الرّسالة والإمامة ولا يقولون بعدم وجوب النظر في المعجزة من جهة ذلك لاستلزام الرّجوع اليه طرح جميع الأحكام لو كان المدّعى صادقا ولم يتديّن بقوله وهذا ظاهر قوله نعم هذا انّما يستقيم في حكم واحد اه هذا الكلام بمنزلة الاستثناء المنقطع ومراده انّه مع الشكّ في التكليف في الموارد القليلة مع احراز معظم الاحكام بالدليل القطعي أو الظنّى المعتبر سواء كان ظنّا خاصّا أو مطلقا على تقدير اعتباره لا بأس بالرّجوع إلى اصالة البراءة وليس محلّ الفرض هو اقتران الشبهة بالعلم الإجمالي بقرينة قوله كما هو دأب المجتهدين إذ ليس دأبهم الرّجوع إليها في الفرض المزبور بل المشهور عندهم الرّجوع إلى الاحتياط فيه وممّا ذكرنا يعلم انّه ليس فرض المصنّف هنا هو الشكّ المقرون بالعلم الاجمالي بناء على الإغماض عمّا سيجيء منه قدّس سره في الوجه الثالث من قبح المخالفة القطعيّة مطلقا وان كان يرشد اليه كون كلامه فيه لأنّ حمل الكلام على ذلك لا يجتمع مع قوله قدّه كما هو دأب المجتهدين بعد تحصيل الأدلّة والأمارات قوله ولعمري انّه يكفى مثل هذا الكلام قد ذكرنا في باب حجّية خبر الواحد عند نقل الإجماع عليها من الشّيخ