لو كانت نحو ذلك لم يكن دليل على اعتبارها الأولى ان يقول على حذر ما سيأتي منه قدّه في باب أصل البراءة انّها لا تفيد الظنّ لا بنفسها ولا من جهة دخولها في الاستصحاب وعلى تقدير إفادتها للظنّ لا دليل على اعتبارها والاقتصار في هذا المقام على المنع الكبروى فقط من عدم الدليل على الحجّية غير سديد قوله وذكر المحقّق القمّى ره في منع حكم العقل المذكور قد أورد المحقق جمال الدّين على ما سيأتي من المصنّف قدّس سرّه على دليل الانسداد بانّه لا ضرورة إلى الرّجوع إلى الظنّ عند الانسداد بل يجب الرّجوع إلى اصالة البراءة وسيأتي نقل كلامه وأورد عليه المحقق القمّى ره في القوانين بمنع حكم العقل بالبراءة قال وامّا ثانيا فلأنّ قوله بل لأنّ العقل يحكم بانّه لا يثبت تكليف علينا اه هذا اوّل الكلام لأنّ حكم العقل امّا ان يريد به إلى آخر ما نقله عنه المصنّف هنا قوله امّا ان يريد به الحكم القطعي أو الظنّى اه ظاهر قوله قدّس سرّه فكون مقتضى البراءة قطعيّا اوّل الكلام من جهة التّعبير بالمقتضى ومن جهة الحكم بكونه اوّل الكلام مع انّه قد سلّم في باب الأدلّة العقليّة كون القاعدة المستفادة من العقل والنقل ان لا تكليف الّا بعد البيان قطعيّا بل مسلّما عندهم وظاهر كلماته الأخرى أيضا بل كاد يكون صريحها انّ مراده الحكم القطعي أو الظنّى بالنّسبة إلى الواقع وح فيرد عليه انّه لم يذكر احتمال كون أصل البراءة قطعيّا بحسب الظاهر بمعنى حصول القطع من جهة قبح العقاب بلا بيان بكون الحكم في مرحلة الظّاهر البراءة وهو الحقّ والظّاهر انّه مراد المورد على دليل الانسداد حيث قال لا لأنّه يفيد ظنّا بمقتضاه وقوله لا لكونها مفيدة للظنّ بل لأنّ العقل يحكم بانّه لا يثبت تكليف علينا الّا مع العلم اه بل حمله على القطع بالعدم في الواقع ممّا لا يصحّ من جهة عدم القائل به بل يحتمل احتمالا رابعا وهو الحكم ظنّا بالبراءة في مرحلة الظّاهر كما انّه لا يبعد القول به على تقدير التمسّك باخبار البراءة فانّها تفيد الظنّ بكون الحكم الإباحة في مرحلة الظّاهر امّا انّها تفيد الإباحة في مرحلة الظّاهر لاثباتها الحكم في مورد الشكّ كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام حتّى تعلم انّه حرام وامّا انّها تفيد الظنّ بذلك لأنّ دلالة الأخبار ظنيّة فلا بدّ له ذكر هذا الاحتمال وردّه فلم أهله الّا ان يقال بانّ اهماله من جهة انّه ليس حكما عقليّا على التقدير المزبور والكلام فيه قوله فالعلم بانّ فيه احكاما اجماليّا على سبيل اليقين اه وقد أورد عليه شيخنا قدّس سرّه في الحاشية بانّ هذا ينافي رجوعه إلى أصل البراءة في الشبهة المحصورة قلت
إيضاح الفرائد — صفحة 454
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٥٤