على مذهب المشهور والثاني كظواهرهما على مذهب المحقق القمّى ره على ما سلف من كونها حجّة للحاضرين المشافهين بالخطاب والثالث مثل ما إذا قام دليل خاصّ على حجّية خبر الواحد في زمان الانسداد بخصوصه كما سيأتي احتماله في مقام بيان كلام بعض معاصريه وردّه فانتظر قوله بمن لا حكم له أصلا حتّى انشاء الترخيص والإباحة كالأطفال والبهائم فانّه لم ينشأ لهما حكم أصلا قوله مع قطع النظر عن ملاحظتها اه إذ لو لوحظت المسألة منضمة إلى غيرها لكان المتعيّن الرّجوع إلى أصل الاشتغال الموجب للاحتياط لمكان العلم الإجمالي قوله أو يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا اه كالقرعة ونحوها قوله فيحصل من جميع تلك اه قد الحق هذا بنسخة الأصل وضرب قوله سابقا تعيّن بحكم العقل المستقل الرّجوع إلى الامتثال الظنّى لئلّا تكون النتيجة عين المقدّمة الرّاجحة
المقدمة الأولى : انسداد باب العلم والظن الخاص
قوله فهي مبنيّة على أن لا يثبت اه قد ذكرنا في باب نقل الأخبار لحجّية خبر الواحد انّ الأخبار تثبت مرتبة من خبر الواحد وهي الّتى تشترك فيها الاخبار الدالّة عليها ثم يمكن اثبات مرتبة سفلى منها من المرتبة المذكورة ومنها إلى مرتبة أخرى وهكذا ومنه يظهر وضوح وفاء خبر الواحد مع ساير الظّنون الخاصّة والأدلّة العلميّة لاثبات معظم الأحكام بحيث لا يلزم محذور في الرّجوع إلى الأصول في مقام فقدها ونقل عن المصنّف ره انّه يقول انّ الخبر المفيد للوثوق والاطمينان بصدوره الّذى ثبت حجّيته بالأخبار عنده واف بضميمة ما ذكر لبيان معظم الأحكام بل القائلون بالظّنون الخاصّة مطلقا يدّعون وفاء ما اختاروا بمعظم الأحكام مع اختلاف مشاربهم ومذاهبهم ومنهم الشّهيد الثاني فانّه مع القول بحجّية خبر الواحد المصحّح بعدلين فقط من بين الاخبار وحصره الحجّة من بينها فيه يدّعى وفائه بمعظمها ويرجع في مقام فقده إلى الأصول والقواعد المستفادة من العقل والنّقل فلاحظ المسالك وساير كتبه تغمّده اللّه برحمته قوله غير انسداد باب العلم اه المراد به الاعمّ من العلم والظنّ الخاصّ لأنّ صاحب المعالم قد ذكر لزوم انسداد باب الظنّ الخاصّ أيضا حيث ذكر في الدّليل المذكور سلّمنا لكنّه ظنّ مخصوص لا يعدل عنه إلى غيره الّا بدليل ويفهم منه ما ذكرنا قوله وزاد عليه بعض من تأخّر احتمالات أخر الاحتمالات المتصوّرة كثيرة التقليد والرّجوع في كلّ مسئلة إلى ما يقتضيه الأصل فيها والتّخيير بين العمل بالمظنون والعمل بالموهوم والتخيير بين العمل بالاحتياط والعمل بالظنّ والتبعيض بين الأشخاص بمعنى انّ من لا مدخليّة له في نظام العالم فعليه بالاحتياط ومن له مدخليّة فيه