تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
هذا الردّ للجواب المذكور قوله قدّس سرّه فتأمّل جدّا وذكر في الحاشية انّ وجه التأمّل انّ مراد المستدلّ من الرّاجح والمرجوح ما هو الأقرب إلى الغرض والا بعد عنه في النّظر ولا شكّ في وجوب التّرجيح بمعنى العمل بالأقرب وقبح تركه مطلقا فلا فرض لعدم وجوب التّرجيح يردّ به هذا الدّليل فلا فائدة في الردّ انتهى والدليل على ما ذكرنا تعقيب قوله قدّس سرّه فتامّل بقوله جدّا ومنه يظهر عدم ورود ما ذكره شيخنا المحقّق قدّس سرّه في الحاشية عليه من انّه ليس هنا مقام الامر بالتأمّل قوله فالأولى في الجواب اوّلا بالنّقض هذا النقض قد أورده شيخ المحقّقين في الحاشية وغيره وهو من جهة ان الحكم العقلي غير قابل للتّخصيص لكن سيجيء في مقام ذكر دليل الانسداد والنقض عليه بالقياس واشباهه التفصّى عنه بوجوه سبعة بعضها تامّ عند المصنّف ره فيمكن التفصّى عن هذا بها أيضا ومن جملتها انّ العمل بالرّاجح لازم لكونه أقرب إلى الواقع من الوهم وقد استفدنا من اخبار مخالفة القياس واشباهه انّ العمل به موجب لتفويت الواقع كثيرا وانّه يوجب محق الدّين فانتظر الوجه الثالث : ما حكى عن صاحب الرياض ( قده ) والمناقشة

الوجه الثالث : ما حكى عن صاحب الرياض ( قده ) والمناقشة فيه

فيه قوله باطل اجماعا يمكن ان يريد المستدلّ بالإجماع المذكور اتّفاق العقلاء لا الإجماع الاصطلاحي حتّى يقال انّ التمسّك بالإجماع يخرج الدّليل عن الدّليل العقلي مع بشاعة ادّعائه في مثل هذه المسائل المستحدثة قوله في غاية الضّعف والسّقوط لأنّا إذا قلنا بحجّية الظنّ وكونه طريقا إلى الواقع يتعيّن العمل به ولا مساغ للاحتياط الواجب على التقدير المزبور كيف وحجّية الظنّ مبنيّة على ابطال الرّجوع اليه وامّا إذا لم يكن النتيجة ذلك بل العمل بالاحتياط كما هو مفاد الدليل المزبور فينبغي العمل عليه مطلقا الّا إذا كانت هناك ضرورة تدعو إلى خلافه ومانع خارجىّ يجرّنا إلى غيره ومن المعلوم انّ الضّرورات تتقدر بقدرها فإذا فرض انّ الدّاعى إلى رفع اليد عن الاحتياط هو العسر والحرج فلا بدّ ان يكون رفع اليد عنه في مورد يحصل الحرج بالعمل به دون غيره والفرض عدم الحرج بالعمل بالاحتياط في المظنونات والمشكوكات فقط على انّ ادّعاء الإجماع البسيط أو المركّب في مثل هذه المسائل البرهانية العقليّة خصوصا مع كونها مستحدثة لا يخلو عن بشاعة كما أشرنا اليه عن قريب

الوجه الرابع : دليل الانسداد وهو مركب من مقدمات :

قوله أو بالظنّ الخاصّ القائم مقام العلم اه أو بالحجّة الشرعيّة وان لم تكن من باب الأوّل أو الثّانى فاللّازم ذكره ولا وجه لتركه ولا فرق في الظنّ الخاصّ المذكور بين كونه حجّة في زمان الانفتاح والانسداد معا أو في زمان الانفتاح فقط في الجملة أو في زمان الانسداد فقط فالأول كظواهر الكتاب والسنّة
إيضاح الفرائد — صفحة 449 | السيد محمد التنكابني