تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
هذه الجهة أيضا ويدفع بنظير ما ذكرنا عن قريب مضافا إلى امكان استفادة موافقة هذا الوجه لسائر الوجوه من بعض كلماته في هذا المقام أيضا فراجع الثالث انّ مقتضى هذا الوجه وساير الوجوه السبعة هو حجّية مطلق الظنّ في الطّريق خاصّا أو عامّا من جهة حكم العقل بذلك ومقتضى الوجه الثّامن هو حجّية القدر الكافي من الاخبار من جهة الإجماع والأخبار المتواترة فتكون من الظّنون الخاصّة الّتى ثبت حجّيتها من جهة الدّليل الخاصّ من غير احتياج إلى الدّليل العقلىّ وبينها تهافت من هذه الجهة أيضا ويدفعه انّ التمسّك بالوجوه السّبعة المشار إليها انّما هو مع الإغماض عمّا هو التحقيق عنده من الوجه الثّامن الدالّ على حجّية القدر الكافي الوافي بمعظم الاحكام من الظّنون الخاصّة كما سنشير اليه أيضا في محلّه ومن هذا يعلم انّ نسبة القول بحجّية مطلق الظنّ في الطّريق اليه في غير محلّه الرّابع ان السنّة الظنيّة انّما صارت حجّة لكونها طريقة إلى الواقع فإذا علم اجمالا بوجود الاحكام الواقعيّة في ساير الامارات أيضا فلا بدّ من الحكم بحجّيتها أيضا بمثل البيان المذكور فيكون مطلق ما يفيد الظنّ بالواقع حجّة من غير خصوصيّة للخبر ولو تنزّلنا عن ذلك قلنا انّ الظنّ بالواقع لا يقصر عن الظنّ بالطّريق فكما انّ ما يحصل الظنّ بحجّيته حجّة وان لم يفد الظنّ بالواقع لكونه موجبا للظنّ ببراءة الذّمّة كذلك يكون مطلق الظنّ بالواقع حجّة لكونه مفيدا للظنّ بالبراءة فتكون النتيجة حجّية الظنّ في الطّريق والواقع معا وسيجيء شرحه في كلام المصنّف مستوفى وأشار اليه في ذيل كلامه في هذا المقام أيضا قوله فإذا ظنّنا انّ مؤدّى الشهرة اه الظّاهر انّ مقصود المحقق المحشّى قدّس سرّه انّ الإجماع والضّرورة والأخبار المتواترة قد دلّت على الرّجوع إلى الكتاب والسنّة بمعنى الاستناد اليهما واستنباط الاحكام منهما والرّكون اليهما والوقوف على ساحلهما ومدلوليهما وعلى ما يفهم من ظاهريهما فإذا علم أو ظنّ بظنّ خاص كون شيء كتابا وسنّة فهو والّا فيرجع إلى الظنّ المطلق في تشخيص مصاديقهما فينبغي التعرّج اليه والوقوف عنده فلا بدّ من العمل بالخبر الظنّى فقط دون غيره لكونه حاكيا عن السنّة ومشيرا إليها والاستناد اليه استناد إلى السنّة عرفا امّا إذا كان الدّليل اجماعا فظاهر إذ هو امر لبّى والقدر المتيقّن منه ذلك وامّا الأخبار المتواترة فالمستفاد منها ذلك أيضا إذ لا يصدق عرفا في صورة فهم الحكم من الشّهرة مثلا والاستناد في فهمه إليها انّه استناد إلى الكتاب والسنّة خصوصا مع ملاحظة عدم