تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ما إذا علم اجمالا بوجود شاة محرّمة هذا هو العلم الإجماليّ العام الموجب لوجوب الاجتناب عن جميع طوائف الغنم قوله وعلمنا أيضا بوجود شياة هذا هو العلم الإجمالي الخاصّ الموجب لوجوب اجتناب طائفة خاصّة من الغنم كالبيض قوله وثانيا انّ اللّازم من ذلك العلم الإجمالي فيه انّ حجّية الخبر لأجل كونه مفيدا للظنّ بحكم اللّه لا يوجب حجّية كلّ ما يفيد الظنّ به لأحتمال مدخليّة الظنّ الحاصل من الخبر في ذلك كيف ولو كان كذلك لكان الدّليل الدالّ على حجّية امارة أو دليل اىّ امارة ودليل كانت دالّا على حجّية كلّ امارة ودليل وهو بديهي البطلان وهذا الإيراد يمكن تطرّفه في الجواب الاوّل أيضا إذ لا فرق بين الجوابين الّا من جهة ملاحظة صدور الحكم عن الحجّة في الجواب الاوّل وملاحظة الظن بحكم اللّه الواقعي وان لم يظن بصدوره عن الحجّة في الجواب الثّانى قوله ولو كان مظنون الصدور سيجيء منه قدّس سرّه عدم الفرق بين الظنّ بالطّريق والظنّ بالحكم فالجزم بتقديم الثّانى على الاوّل لعلّه لانّه قدّس سرّه ليس بصدد التحقيق في هذا المقام أو انّه على رأى الغير فتفطّن قوله وثالثا انّ مقتضى هذا الدّليل اه وهذا الجواب يرجع إلى جوابين الاوّل اخصّية الدّليل من المدّعى والاجماع المركّب وعدم القول بالفصل لا يجرى هنا لانّ الدّليل لا يثبت حجّية الخبر بل يثبت الاحتياط في مسئلة الأخبار المثبتة للتكليف وكلّ من قال بحجّية الخبر المثبت للتّكليف قال بحجّية الخبر الغير المثبت له لا ان كلّ من قال بالاحتياط في الخبر المثبت قال به في مطلق الأخبار لكن قد عرفت من كلام المصنّف سابقا انّ المدّعى اثبات حجّية الخبر في الجملة فمع قطع النظر عن عدم اثبات الدليل المذكور حجّية الخبر لا بقدح ذلك لما عرفت الثاني انّ هذا الدّليل غير واف بالمطلوب لأنّ المطلوب اثبات حجّية الخبر وهذا الدليل لا يثبته أصلا لانّه يثبت الاحتياط لا الحجّية ومعنى الحجّية كون الخبر متبعا في مقابلة الأصول العلميّة واللفظيّة فيرفع اليد عنهما به إذا كانا ظاهرين وكان الخبر نصّا أو اظهر كما إذا كانا عامين أو مطلقين والخبر خاصّا أو مقيّدا والأمر هنا ليس كذلك إذ الفرض انّ العمل بالخبر انّما هو من باب أصل الاحتياط ومن المعلوم انّ الأصل لا يعارض الدّليل لكن لا يذهب عليك انّ العمل بالخبر ولو كان من باب الاحتياط متبع في مقابلة الأصول العمليّة لو لم نقل بتقدّمه على الأصول اللفظيّة لا لكونه حجّة ودليلا والأصل لا يعارض الدّليل بل لمكان العلم الإجمالي الموجب للعمل بالاخبار من باب الاحتياط وهذا العلم الاجمالي مانع عن