بالاحكام فلا بدّ من الرّجوع إلى مطلق الظنّ قلت لا ريب ان السنّة المقطوع بها اقلّ قليل وما دلّ على الرّجوع إلى السنّة يفيد أزيد من هذا للقطع بوجوب رجوعنا اليوم في تفاصيل الاحكام إلى الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتمدة في الجملة باجماع الفرقة واتّفاق القائل بحجّية مطلق الظنّ والظنون الخاصّة فلا وجه للقول بالاقتصار على السنّة المقطوعة وبذلك يتمّ التقريب المذكور انتهى ما أردنا من نقل كلامه قدّس سرّه ومراده قدّس سرّه من السنّة هو قول الحجّة أو فعله أو تقريره غاية الأمر انّه يقول بحجّية السّنة الظنيّة والمنقولة بخبر الواحد أيضا امّا من جهة الإجماع على الرّجوع إلى أزيد من السنّة القطعيّة وامّا من جهة عدم وفاء السنّة القطعيّة بمعظم الأحكام ولمّا لم يتعيّن من الإجماع حجّية قسم خاصّ من خبر الواحد الحاكي لها فلا بدّ من الحكم بحجّية كلّ خبر يفيد الظنّ بالسنّة الواقعية لقضاء العقل بعدم جواز الترجيح بلا مرجّح فثبت بذلك حجّية خبر الواحد المفيد للظن بالصّدور مطلقا وهذا هو الّذى رامه المصنّف ره من نقل كلام المحقق المذكور حسبما صرّح به وممّا ذكرنا ظهر استقامة ما ذكره المصنّف من انّ مراده من السنّة هو قول المعصوم ع أو فعله أو تقريره وضعف ما أورده عليه بعض المحقّقين من انّ مراد المستدلّ من السنّة على ما صرّح به هي الاخبار المحكيّة لا نفس ما يحكى بها من قول الحجّة أو فعله أو تقريره وتنزيلها عليها كما افاده اجتهاد في مقابلة النصّ اه وجه الضّعف دلالة كلماته في مواضع مضافا إلى ما نقلنا على انّ مراده من السنّة هو مطلق قول المعصوم أو فعله أو تقريره سواء كان قطعيّا أو ظنيّا واطلاقه السنّة على الخبر الصّحيح الّذى زكّى رجاله بعدلين في بعض أجوبته لا ينافي ذلك هذا ويمكن ان يورد على المحقق المزبور بأمور الاوّل ان مؤدّى الوجه المزبور حجّية الظنّ الحاصل من الخبر فقط ومقتضى ساير الوجوه الّتى ذكرها غير الوجه الثّامن الرّجوع إلى مطلق ما حصل الظنّ بحجّيته من دون خصوصيّة للخبر فبين كلماته تدافع ويدفعه انّ المقصود من ابداء الوجوه المشار إليها عدم الرّجوع إلى مطلق ما يفيد الظنّ بالأحكام بل لا بدّ من الرّجوع إلى مطلق الظنّ في الطّريق واختلاف مؤدّاها غير قادح بعد اشتراكها في اثبات المطلب المذكور ونفى غيرها الثاني انّ مقتضى هذا الوجه هو حجّية كلّ خبر مفيد للظنّ بالحكم الواقعي ومقتضى ساير الوجوه هو حجّية ما يفيد الظنّ بحجّيته مطلقا وان لم يفد الظنّ بالواقع فبين مؤدّياتها تناف من
إيضاح الفرائد — صفحة 432
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٣٢