الحكم بالحظر الظّاهرى من جهة وجوب دفع الضّرر المحتمل لكن هذا النّقل غير معروف عنه ولا مستفاد من كلماته في العدّة قوله وببالي انّه قد تمسّك في العدّة بعد العقل بقوله تعالى ليس في نسختنا من العدّة في المبحث المذكور التمسّك بالآية المذكورة مع انّ مذهبه قدّس سرّه انّ الأشياء على الإباحة بطريق السّمع وان كان على الوقف بطريق العقل فكيف ساغ له التمسّك بالآية المزبورة لوجوب دفع الضّرر المحتمل فتدبّر قوله بناء على انّ المراد العذاب والفتنة الدّنيويين لا وجه للتقييد بعد التعميم بقوله قدّس سرّه لأنّ تحريم تعريض النّفس للمهالك والمضار الدنيويّة والاخرويّة اه ويمكن دفعه بانّ المقصود بالأصالة هو اثبات التّحريم في المضارّ الدنيويّة بالأدلّة الشرعيّة لأنّ الشّرع مستقلّ بالحكم فيها وامّا تحريم تعريض النّفس للمضارّ الاخرويّة فهو ممّا يستقلّ به العقل حتّى في محتمله وما ورد من الشّرع ممّا يدل على ذلك فهو تأكيد لحكم العقل والتقييد لكونه مقصودا بالأصالة من ذكر الآيات قوله لكن الظّاهر انّ مراد الحاجبى منع أصل الكبرى اه الظاهر انّ مراد الحاجبى منع استقلال العقل بلزومه لا منع أصل الكبرى بدليل نقل قول أبى الحسين وردّه قوله وثانيها ما يظهر من العدّة والغنية وغيرهما قال الشيخ قدّس سرّه في العدّة في بحث خبر الواحد في ردّ من قال بوجوب العمل به عقلا بانّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوب ذلك وقد سيّرنا ادلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبه فيجب ان لا يكون واجبا وليس لأحد ان يقول انّ في العقل وجوب التحرّز من المضارّ وإذا لم نأمن عند خبر الواحد ان يكون الامر على ما تضمّنه الخبر يجب علينا التحرّز منه إلى أن قال وذلك انّ الّذى ذكروه غير صحيح من وجوه إلى أن قال بعد ذكر الوجه الاوّل والثّانى انّ الّذى ذكروه يسوغ فيما طريقه المنافع والمضارّ الدنيويّة فامّا ما يتعلّق بالمصالح الدّينيّة فلا يجوز ان يسلك فيها الّا طريق العلم ولهذه العلّة أوجبنا بعثة الأنبياء واظهار الأعلام على أيديهم ولولا ذلك لما وجب ذلك كلّه والثالث انّ خبر الواحد لا يخلو ان يكون واردا بالخطر لأنا من أن يكون المصلحة في اباحته وان كونه مخطورا يكون مفسدة لنا وكذلك ان ورد بالإباحة لأنا من أن تكون المصلحة تقتضى خطره وأن تكون اباحته مفسدة لنا وذلك لا يجوز في العقول وليس لأحد ان يقول إذا لم يكن في السّمع دلالة على الحادثة الّا ما تضمّنه الخبر وجب العمل به بحكم العقل لأنّا متى لم نعمل به أدى إلى أن تكون الحادثة لا حكم لها وذلك لا يجوز لأنّه إذا لم يكن في الشّرع دليل على حكم تلك الحادثة وجب تبقيتها على مقتضى
إيضاح الفرائد — صفحة 436
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٣٦