تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بالخصوص فلعلّه يقول بالحكومة عند فرض الانسداد ولعلّ ذلك ظاهر إن شاء الله اللّه قوله على ما في المعالم بل فيه انّ السيّد ذكر ذلك في غير موضع من كلامه

التقرير الثالث : استقرار سيرة المسلمين على العمل بالخبر الواحد

قوله كان ابعد عن الردّ فتامّل وجه التّأمّل انّ للخصم ان يقول ح بانّ الموارد المذكورة خرجت بالسّيرة القطعيّة ولا يقاس الاحكام عليها مع انّ المعترض لم يدّع الإجماع بل عدم الخلاف وبينهما فرق مضافا إلى انّ السيّد لم يقل بانّ المواضع المذكورة خرجت بالإجماع بل قال باجماع وغيره وفي هذا الأخير نظر ظاهر

التقرير الرابع : استقرار طريقة العقلاء على العمل بالخبر الواحد

قوله يكفى في ردعهم الآيات اه الآيات لا تكفى في الرّدع لأنّها أو معظمها واردة في أصول الدّين مع معارضتها بالأخبار المتواترة الّتى تدلّ على حجّية خبر الثقة فكيف تكون رادعة ومن الأخير ظهر عدم كون الأخبار المتظافرة الدالّة على حرمة العمل بغير العلم رادعة قوله لانتفاء تحقّق التشريع اه قد عرفت انّ حرمة التّشريع ثابتة بالعقل أيضا فلا بدّ من التزام الورود لعدم جواز التخصيص في حكم العقل والتزام العقلاء بخبر الثقة وجعلهم ايّاه طريقا معتبرا في مقام الإطاعة والمعصية وكشفه عن امضاء الشارع ايّاه رافع لموضوع التّشريع الّذى هو ادخال ما لم يعلم انّه من الدّين فيه بقصد انه منه كما سلف تحقيقه قوله لأنّ الأصول الّتى مدركها اه أراد بها الأصول الثلاثة اصالة التّخيير في صورة دوران الأمر بين المحذورين واصالة البراءة واصالة الاشتغال والاوّل عقلىّ صرف وما يتوّهم من دلالة اخبار التخيير عند التّعارض عليه ضعيف كما سلف في اوّل الكتاب وسيأتي في الجزء الثّانى من الكتاب أيضا وامّا الأصلان الأخيران فيمكن ان يكونا عقليّين ويمكن ان يكونا شرعيّين من جهة دلالة الاخبار على انشاء الإباحة الظّاهريّة في مورد الشكّ في التّكليف وعلى انشاء وجوب الاحتياط شرعا في مورد الشكّ في المكلّف به والأصل الاوّل لكونه عقليّا صرفا لا بدّ من التزام الورود فيه بان يقال إن موضوعه هو التحيّر والتردّد ومع بناء العقلاء على كون خبر الثقة طريقا يرتفع التحيّر والتردّد والأصلان الأخيران على تقدير كونهما عقليّين لا بدّ من الالتزام بالورود فيهما لانّ موضوع أصل البراءة عدم البيان وموضوع أصل الاشتغال احتمال العقاب ولا شكّ انّ خبر الثقة مع امضاء الشّارع لكونه طريقا يكون بيانا وموجبا للأمن من العقاب فيرتفع موضوعا أصل البراءة وأصل الاشتغال وعلى تقدير كونهما شرعيين فلا بدّ من الالتزام بالحكومة بان يقال بانّ خبر الثقة مع بناء العقلاء على كونه طريقا