ما هذا لفظه وقد ذكر نحو ذلك بل ما هو أبلغ منه الشيخ ره في كتاب العدّة وجماعة من المتقدمين والمتأخّرين وذكروا انّهم اجمعوا بمراسيل هؤلاء الفضلاء وأمثالهم كما اجمعوا على العمل بمسانيدهم انتهى فعلم ممّا نقلنا انّ الإجماع على العمل بالمرسل ليس مقصودا على مراسيل ابن أبي عمير أو البزنطي بل يشمل مراسيل أصحاب الإجماع وغيرهم لكن من العجيب انّ صاحب الوسائل جعل اجماع الشّيخ في العدّة على العمل بمراسيل الفضلاء المذكورين وغيرهم قرينة على القطع بالصّدور مع انّك قد عرفت ان كلامه في الخبر المجرّد وقد ذكرنا قرائن كثيرة دالّة على ذلك فراجع قوله افرط الحشوية هم طائفة من أهل السنّة والجماعة قد وقعوا في التشبيه والتجسيم وساير المفاسد من جهة جمودهم على ظواهر الآيات والاخبار وقد نسب إلى أكثرهم ذلك الّذى ذكرنا الشّهرستانى في كتاب الملل والنّحل قوله فما قبله الأصحاب أو دلّت القرائن اه لا يخفى انّ في كلامه المذكور تناقضا في الجملة إذ قوله أو دلّت القرائن اه يدلّ على وجوب العمل بما كان كذلك مطلقا سواء قبله الأصحاب أو اعرضوا عنه أو شذّ وقوله وما اعرض عنه الأصحاب اه يدلّ على عدم قبول ما اعرض عنه الأصحاب أو شذ بحسب العمل أو بحسب الرّواية أو الاعمّ والظّاهر هو الاوّل سواء دلّت القرائن على صحّته أم لا فلا بدّ في مقام الجمع امّا من تقييد قوله أو دلّت القرائن اه بما إذا لم يعرض عنه الأصحاب ولم يكن شاذّ أو بعبارة أخرى بما قبله الأصحاب كلّا أو جلّا وامّا من تقييد قوله وما اعرض عنه الأصحاب بما إذا لم يقترن بقرائن تدلّ على الوثوق بصدوره والظّاهر هو الثّانى لوجهين الاوّل عطف قوله أو دلّت القرائن اه على قوله فما قبله الأصحاب وذكره بعده إذ على الاحتمال الاوّل يكون ذكره لغوا إذ يكون المناط هو عمل الأصحاب سواء دلّت القرائن على الصحّة أم لا ويكون ما دلّت القرائن على صحّته على تقدير عدم قبول الأصحاب غير واجب العمل والثّانى قوله قدّس سرّه في محكىّ المعتبر في مقام الاستدلال وامّا مع القرائن فلانّها حجّة بانفرادها فتكون دالة على صدق مضمون الحديث ويراد الاحتجاج به التأكيد هذا ولكن ذكر بعض المحقّقين انّ ما ذكره المحقّق ره في المعتبر من الضّابط للعمل بالخبر غير معمول به له في الفقه قال المحقق الخوانساري في شرح الدّروس في بحث الكرّ في بيان كميته ونقل الأقوال فيها ونقل كلام المحقق في المعتبر وميله إلى القول السّادس الّذى لم يقل به أحد وتمسّكه بصحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه ع الماء الّذى لا ينجّسه شيء قال ع ذراعان عمقه في ذراع وشبر
إيضاح الفرائد — صفحة 411
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤١١