مع انّ ملاحظة بعض الكلمات المنقولة عن أصحاب الائمّة وغيرهم في شأن الأشخاص المذكورين وغيرهم ممّن ادّعى الإجماع على العمل برواياتهم تعطى عدم ثبوت الإجماع المذكور عندهم بل ثبوت خلافه وما هذا شأنه كيف يفيد القطع بصدور كلّ حديث رووه فقد نقل عن أحمد بن محمّد بن عيسى الجليل القدر انّه قال لا اروى عن حسن بن محبوب يعنى الجليل النّبيل الّذى ادّعى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه من اجل انّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة وقد قيل قد ترى العلماء لا يقبلون رواية مثل زرارة وحريز وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى وأمثالهم من الأعاظم مع اعترافهم بكون الرّواية منهم معلّلين بانفرادهم بروايتها وقد نقل عن الشيخ طرح رواية بعض الأعاظم وأصحاب الإجماع مثل يونس بن عبد الرّحمن وجميل بن درّاج وهشام بن سالم وعمر بن يزيد في بعض الأوقات بناء على عدم كونها من المعصوم ع وتحقّق الوهم منهم وقد نقل عن الشيخ اجماع الإماميّة على العمل بروايات عمّار السّاباطى وعلي بن أبي حمزة والسّكونى مع انّ التتبع في اخبار الأول ومشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه ونقص فهمه بل ربما يومي إلى تسامحه أيضا كما قيل وقالوا في حقّ الثاني انّه كذّاب متّهم وقال الصّدوق في حق الثالث على ما حكى لا أفتى بما تفرّد به السّكونى ومثل ذلك القدح الّذى نقل عن الشيخ وغيره في حقّ حفص بن غياث وسماعة بن مهران وغيرهما مع انّ الشيخ قد ادّعى الإجماع على العمل بروايات الاوّلين حيث قيل انّهم سمّوا الاوّل كذّابا لنقل خبر للرشيد وقد نقل عن الشيخ طرح خبر الثّانى مكرّرا بعلّة الوقف وكذلك نقل عنه طرح خبر إسحاق بن عمّار ومحمّد بن إسحاق بن عمّار بنسبتهما إلى الوهم وغير ذلك من الأمور الرّدية وأيضا ادّعاء الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة خاصّة على ما حكى عن الكشي مشعر بعدم قطعيّة جميع اخبار الكتب الأربعة أو مطلقا على اختلاف مذهب الاخباريّين إذ لو كانت الاخبار مطلقة أو مقيّدة قطعيّة عند القدماء لوجب ادّعاء الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جميعهم لا عن جماعة خاصّة وما ذكره في الوسائل وقد نقلناه في الحاشية السّابقة من انّ الإجماع على صحّة رواية جماعة لا يدلّ على عدم صحّة روايات غيرهم فيه انّه وان لم يدلّ على عدم صحّة روايات غيرهم لكنّه يدلّ على عدم الإجماع على صحّة روايات غيرهم فمن اين ثبت كون روايات غيرهم أيضا مقطوعة الصّدور على تقدير دلالة الإجماع على القطع بالصّدور وما ذكره قدّس سرّه من انّ الأحاديث الّتى ذكرها الكشي في حقّ أصحاب الإجماع تدلّ
إيضاح الفرائد — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٠٩