تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بن شاذان المعروضين على العسكرىّ ع ومنها كونه مأخوذا من الكتب الّتى شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها سواء كان مؤلّفوها من الفرقة النّاجية المحقّة ككتاب الصّلاة لحريز بن عبد اللّه وكتب ابني سعيد وعلىّ بن مهزيار أو من غير الاماميّة ككتاب حفص بن غياث القاضي وكتب الحسين بن عبد اللّه السّعدى وكتاب القبلة لعلىّ بن الحسن الطّاطرى وقد جرى رئيس المحدّثين على متعارف القدماء فحكم بصحّة جميع أحاديثه وقد سلك ذلك المنوال جماعة من اعلام علماء الرّجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق والاعتماد انتهى وقد رام في الوسائل الاستشهاد بالكلام المذكور لكون الخبر المقترن بإحدى القرائن المزبورة قطعي الصّدور مع انّه لا شهادة فيه على ذلك بل فيه شهادة على خلافه كما ذكره المصنّف ره على اشكال في بعض القرائن مثل اندراج الخبر في الكتب المعروضة على الأئمّة عليهم السّلام الّا ان يقال بانّ عرض الكتب المذكورة على الإمام ع ليس قطعيّا بل هو مروىّ بالطّرق الظنيّة الموثوق بها أو ان ثنائهم عليهم السّلام على مؤلّفيها انّما هو من باب الرّضا باجتهاد المجتهدين في زمانهم عليهم السّلام من جهة عدم تقصيرهم في جمع الاخبار الصّحيحة بل بذلوا غاية جهدهم في ذلك وهذا الاحتمال وإن كان بعيدا لكن ثبوته مانع من القطع بصدور الأخبار المذكورة واللّه العالم قوله ومعلوم انّ الصّحيح عندهم هو المعمول به هذه الدّعوى فاسدة الوضع لأنّهم قد لا يعملون برواية مثل زرارة وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى ع وحريز وأمثالهم معلّلين بانفرادهم بروايتها كما قيل ونقلناه سابقا مع انّ رواياتهم صحيحة عندهم وأيضا قد ذكر ثقة الإسلام في الكافي الاخبار الموهمة للجبر فقط كما قد صرّح به العلّامة المجلسىّ في مرآة العقول وقد ذكر هو ورئيس المحدثين الاخبار الدالّة على التشبيه والتجسيم وغيرهما وقد ذكر انّ ما ذكر في كتابيهما صحيح ومن المعلوم عدم عملهما ولا غيرهما بالأخبار المزبورة وقد ذكر الشّيخ في العدّة انّ ذكر الرّواية لا يدلّ على عمل الذاكر بها بل يجوز ان يكون لأجل ان لا يشذ عنه شيء من الرّوايات وقد سمعت انّ الشّيخ قد يطرح رواية بعض الأعاظم مثل جعفر بن بشير وجميل بن درّاج ويونس بن عبد الرّحمن بناء على عدم تحقق كونها من المعصوم ع واحتمال تحقق الوهم منهم مع انّ احتمال الوهم مرجوح في نفسه خصوصا من مثل الأعاظم المزبورين بل قد يطرح ما ادّعى الإجماع على العمل برواياته كبعض ما ذكر وسماعة وحفص بن غياث فكيف بغيره وغيرهم وقد سمعت انّ الصّدوق
إيضاح الفرائد — صفحة 413 | السيد محمد التنكابني