قال لا أفتى بما تفرّد به السّكونى مع ادّعاء الشّيخ الإجماع على العمل برواياته مع انّهم قد يطرحون بعض الصّحاح بالمعنى المزبور مع اعراض الأصحاب عنه وقد ذكر الصّدوق في الفقيه انّه لم يورد في الكتاب المزبور الّا ما اعتقد انّه صحيح وحجّة بينه وبين ربّه فبملاحظة ما ذكر يكون اخبار كتابه صحيحة بالمعنى المزبور مع انّه قد لا يفتى بمضمون بعض ما يورده من غير الجهة المزبورة سابقا ولذا قيل برجوعه عمّا ذكره في اوّل الكتاب فتأمّل وممّا ذكر ظهر انّ الصّحيح عند القدماء مثل الصّحيح عند المتأخّرين في انّه قد لا يعمل به لإعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر فما ذكره انّ الصّحيح عندهم هو المعمول به غير صحيح وحمله على الغالب ينافي قوله وليس مثل الصّحيح اه قوله من زمان الصّدوق بل من زمان أصحاب الأئمّة عليهم السّلام إلى زماننا قوله كما صرّح به في صلاة الغدير اه قال الصّدوق في محكىّ الفقيه في باب صوم التطوّع وامّا صلاة الغدير والثواب المذكور فيه لمن صامه فانّ شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد كان لا يصحّحه ويقول انّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكلّما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحّته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى وفيه دلالة على عمل الصّدوق وشيخه بالخبر الغير العلمىّ إذا الصحّة عندهم كما ذكر الشيخ البهائي وغيره ما يفيد الاطمينان بالصّدور لا القطع به مع ركاكة المطلب على على تقدير ان يكون المعنى كلّما لم يحكم ابن الوليد بالقطع بصدوره فهو عندنا غير مقطوع الصّدور ويكشف عن ذلك انّ الصّدوق عدّ من جملة الكتب الّتى عليها المعوّل ناقلا عنها نوادر محمّد بن يحيى وقد طعن هو وغيره عليه بانّه لا يبالي عمّن اخذ وانّه كان يروى عن الضّعفاء والمراسيل وعدّ منها محاسن البرقي وهو نظير النّوادر فيما قلت وعدّ من جملتها رسالة أبيه ومن المعلوم عدم إفادتها الّا الظنّ وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك سابقا في مقام الردّ على الأخباريّين
ذهاب معظم الأصحاب إلى حجّية الخبر الواحد
قوله ضمّت إلى ذلك اه وضممت إلى ذلك ما ذكرنا من القرائن في بعض الحواشى السّابقة وضمّمت إلى ذلك ما ذكرنا سابقا في ردّ الأخباريين وضممت إلى ذلك ما ذكره المحقق البهبهاني من انّك لو تأمّلت وجدت انّ أكثر الفرق الهالكة من الشيعة كانت ضلالتهم بسبب الأحاديث الموضوعة أو المحرّفة وهذا يؤمى إلى شيوع العمل باخبار الآحاد بين الشّيعة وأيضا يظهر من الرّجال انّهم ع كثيرا ما يقولون احذروا فلانا واحذروا الكذابين فلانا وفلانا فلو كان العمل باخبار الآحاد ممنوعا عند الشّيعة لا يعملون بها لما كان المعصوم يقول كذا وكذا
و