تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
على دخول المعصوم بل المعصومين في هذا الإجماع الشّريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل وغيره ففيه انّه ان كان المراد الاستدلال بالاخبار ففيه عدم كون الأخبار المذكورة قطعيّة الصّدور وادّعائها مصادرة وعلى تقدير كونها كذلك لا تكون قطعيّة الدّلالة وعلى تقدير كونها قطعيّة الدّلالة فغاية الامر ثبوت وثاقتهم وعدالتهم بالاخبار المذكورة وذلك لا ينافي السّهو والنّسيان والغفلة إذ الأخبار بالعدالة غير الأخبار بالعصمة وعلى فرض التّسليم ففي الأخبار المذكورة كفاية فلا فائدة في ذكر الإجماع وإن كان المراد التمسّك بالإجماع ففيه انّ مذهب الأخباريّين عدم حجّية القطع الحاصل من غير السنّة فمن اين ساغ له التمسّك بالإجماع المذكور وطرحه ساير الإجماعات الّتى ادّعوها في الكتب الفقهيّة مع انّك قد عرفت حال الإجماع المذكور وساير الإجماعات الّتى ادّعى الشيخ وغيره في العمل بروايات الرّوات الذين ذكروا في معاقدها وانّ النّاقل للاجماع قد طرح رواياتهم في بعض الموارد بعلّة الوهم والوقف وغيرهما فكيف بغيره قوله مع انّ الصحّة على ما صرّح به غير واحد ذكر المصنّف ره اوّلا انّ الإجماع وقع على التّصحيح لا الصحّة وهو مبنىّ على تسليم كون الصحّة بمعنى القطع بالصّدور فالاجماع المذكور انما ينفع الخصم لو وقع على الصحّة ولكنّه وقع على التّصحيح بمعنى عدّ خبره صحيحا لا الصحّة فلا يضرّنا ولا ينفعه وقوله مع انّ الصحّة اه مبنىّ على ما هو الحق الّذى صرّح به جمع من كون التّصحيح والصحّة كلاهما بمعنى الحكم بالوثوق والاطمينان فيثبت مطلبنا من كون الإجماع المذكور قرينة على عملهم بالخبر الغير العلمي على كلا التقديرين سواء وقع الإجماع على التصحيح أو على الصحّة هذا ولكن الأنسب عدم ذكر قوله إذ الإجماع انّما وقع على التصحيح اه إذ مع انّه مبنى على التفكيك بين مادّتى التصحيح والصحّة ولا وجه له لم يتوهمه أحد من الأخباريّين إذ هم يجعلون التصحيح والصحّة كلاهما بمعنى القطع بالصّدور وقد جعل صاحب الوسائل العبارة المذكورة قرينة على كون اخبار أصحاب الإجماع قطعيّة الصّدور مع انّ فيها التّصحيح لا الصحّة قوله والاتفاق المذكور اه بل ذكر أبلغ منه الشيخ ره في العدّة قال ولذلك سوّت الطّائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الّذين عرفوا بانّهم لا يروون ولا يرسلون الّا عمّن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم انتهى بل في الوسائل بعد نقله عن الكشي اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة سمّاهم على ما نقلنا سابقا
إيضاح الفرائد — صفحة 410 | السيد محمد التنكابني