تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شانه واطّلاعه على الأصول قد صنّف الجامع الكافي في مدّة عشرين سنة وذكر في اوّل كتابه أرجو ان يكون بحيث توخّيت حين طلب السّائل منه جمع الأخبار الصّحيحة وذكر الصّدوق ره في محكىّ الفقيه لم اقصد قصد المصنّفين في ايراد كلّ ما رووا بل أورد ما احكم بصحّته واجعله حجّة فيما بيني وبين ربّى وبالغت في ذلك جهدي ومن القرائن انّ الحديث الّذى له شاهد من الكتاب والسنّة كان صحيحا عند القدماء ومعمولا به عندهم غالبا مع عدم حصول القطع بالصّدور بل القطع يحصل بصدق متضمّنه كما صرّح به الشيخ في العدّة على ما نقلنا سابقا بل لا يحصل القطع بصدق متضمّنه أيضا في بعض الأوقات إذا كان الحديث موافقا لعموم القرآن أو اطلاقه أو ظاهر غيرهما ومن القرائن اهتمام الأئمّة عليهم السّلام في عرض الاخبار المتخالفة أو مطلقا على الكتاب وانّ ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثهم ولم يقولوا به وانّه زخرف وانّه يضرب على الجدار فهي تدلّ على ميزان يعلم به الأخبار الصّادرة عن غيرها والمكذوبة عن غيرها وانّه يجب البناء على عدم صدور ما خالف وانّه كذب وهو غير متأتّ في الاخبار القطعيّة الصّدور فلو لا عمل الرّواة بالاخبار الظنيّة لم يكن محمل صحيح للأخبار المذكورة واهتمام الأئمّة عليهم السّلام بها ومن القرائن الاختلاف الشّديد الحاصل بين القدماء في باب الرّواة مع قرب عهدهم بزمان المعصوم ع فواحد منهم يوثق بعضا منهم وأخر يضعفه ومنهم من يدّعى اجماع الطائفة على العمل برواية مثل السّكونى واضرابه كالشيخ ومنهم من يقول لا اعمل برواية تفرّد بها السّكونى كالصّدوق وواحد منهم يدّعى اجماع الطّائفة على العمل بروايات الثقات من الفطحيّة وغيرهم كالشيخ وأخر يقول بانّا لا نعلم انّ الطّائفة عملت باخبار أمثال هؤلاء كالمحقق وأخر يقول لا فسق أعظم من عدم الايمان كالعلّامة ومنهم من يستثنى من رجال نوادر الحكمة ما رواه محمّد بن عيسى وغيره وأخر يصوّب استثنائه الّا بالنّسبة إلى محمّد بن عيسى بانّه كان على ظاهر العدالة وغير ذلك فإذا كان هذا حالهم فكيف يحصل القطع لهم بالاخبار غالبا فضلا عن غيرهم وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مقام ردّ الأخباريّين سابقا وذكرنا فيه ممّا خطر بالبال وممّا استفيد من كلمات العلماء الأخيار ما لا يبقى معه ريب في حقيّة ما ذكره المجتهدون وبطلان مذهب الأخباريّين فراجع اليه واللّه اعلم باحكامه وأوليائه قوله ما ادّعاه الكشي اه قال في الوسائل قال الكشي أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام وانقادوا لهم بالفقه فقالوا
إيضاح الفرائد — صفحة 407 | السيد محمد التنكابني