تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بخلافه ورابعها ما ذهب اليه كثير من الفقهاء وهو ما يدلّ فائدته عليه لا صريحه ولا فحواه ولا دليله وهو على ضروب منها ما يدلّ عليه نحو قوله ع في الهرّ انّها من الطّوافين والطّوافات فيشمل ما عدا الهرّ بالتّعليل ومنها قوله تعالى
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
انّه لما أفاد الزّجر بالآيتين أفاد انّ القطع تعلّق بالسّرقة والجلد فعلم ذلك في جميع السّراق والزّناة ومنها ما قدمناه من انّ الامر يقتضى الامر بما لا يتمّ الّا به انتهى فعلم ممّا نقلنا معنى عبارته هنا قوله مدّعيا لما يعلم من نفسه خلافه وفي نسختنا من العدّة مدافعا لما يعلم اه وما في الكتاب انسب قوله ومن قال عند ذلك إلى قوله حكمت بما يقتضيه العقل والمراد بقوله ما يقتضيه العقل هو حكمه بالخطر أو الإباحة أو الوقف كلّ على مذهبه في مسئلة انّ الأشياء قبل الشّرع على الحظر أو على الإباحة واستلزام حكمه بالإباحة لترك أكثر الاخبار وأكثر الأحكام واضحة إذ الأخذ بها مستلزمة لطرح أكثر الواجبات والمحرّمات الصّادرة عن المعصومين واقعا الثابتة شرعا وامّا استلزام حكمه بالخطر فلما ذكر أيضا لانّه يستلزم طرح واجبات كثيرة ثابتة في الشّرع والقائل بالوقف من جهة العقل امّا ان يقول بالإباحة بطريق السّمع كما هو مذهب الشّيخ ره في العدّة وسيجيء نقل كلامه في مباحث البراءة وامّا ان يكون قائلا بالاحتياط من جهة ادلّة السّمع وعلى اىّ تقدير فيلزم فيه المحذور الّذى ذكرنا والدّليل على ارادته منه ما ذكرنا ما ذكره سابقا في مقام ردّ من ادّعى حكم العقل بوجوب العمل بخبر الواحد انّه ليس لأحد ان يقول إذا لم يكن في السّمع دلالة على حكم الحادثة الّا ما تضمّنه خبر الواحد وجب العمل به بحكم العقل لأنّا متى لم نعمل به ادّى إلى أن تكون الحادثة لا حكم لها وذلك لا يجوز لأنه إذا لم يكن في الشّرع دليل على حكم تلك الحادثة وجب تبقيتها على مقتضى العقل من الخطر أو الإباحة أو الوقف ولا يحتاج إلى خبر الواحد انتهى فقد دلّت العبارة المذكورة على انّ المراد من الرّجوع إلى ما يقتضيه العقل هو ما ذكرنا لا أصل البراءة فقط على ما فهمه المصنّف ره هنا وفي دليل الانسداد وقرّره عليه المحشّون لكن يرد على الشيخ قدّس سره انّ ما ذكره سابقا مناقض صريح لما ذكره هنا كما هو ظاهر واضح قوله واستثنوا الرّجال من جملة ما رووه مثل استثناء ابن الوليد من روايات العبدي ما يرويها عن يونس فقد روى عنه أنه قال ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس لا يعتمد عليه وقولهم انّ أحمد بن هلال العبرتائي ملعون نعم استثنى من رواياته