تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الكتمان الّتى عدّدناها لإمكان تعدّد المخبرين فيها ويكون فائدة وجوب الأخبار ما ذكره من رجاء وضوح الحق بتراكم الأخبار ولا يتأتى ذلك في آية تحريم كتمان ما في الأرحام على النّساء ولعلّ المصنّف قدّس سرّه أراد ذلك أيضا

الاستدلال بآية السؤال من أهل الذكر والمناقشة فيها

قوله تعالى
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ *
اى بالبراهين والكتب متعلّق بقوله تعالى
وَما أَرْسَلْنا *
اى وما أرسلنا بالبيّنات والزّبر الّا رجالا نوحى إليهم دون الملك فاسئلوا أو متعلّق بارسلناهم محذوفا اى أرسلناهم بالبيّنات والزّبر قوله وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك بل نقل بطرق العامّة أيضا فعن تفسير محمّد بن موسى الشّيرازى من علماء الجمهور الّذى استخرجه من التّفاسير الاثني عشر عن ابن عبّاس في قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *
قال هو محمّد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلم وعن الشّهرستانى في تفسيره عن جعفر بن محمّد ع انّ رجلا سأله فقال من عندنا يقولون في قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
انّ الذكر هو التّورية وأهل الذّكر هم علماء اليهود فقال عليه السّلام واللّه اذن يدعوننا إلى دينهم بل نحن واللّه أهل الذكر الّذين امر اللّه بردّ المسألة الينا قال وكذلك نقل عن علىّ ع انّه قال نحن أهل الذّكر وروى عن سفيان الثوري عن السّدى عن الحرث أيضا انّ أهل الذكر هو محمّد وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلم قوله وقد ارسله في المجمع عن علىّ ع اه ارسله في مجمع البيان في سورة الأنبياء عنه عليه السّلم وامّا في سورة النّحل فقد ارسله عن أبي جعفر ع وفي مجمع البحرين ارسله عن أبي جعفر عليه السّلم وفي مجمع البيان ذكر له تفاسير أحدها انّ المراد باهل الذكر أهل العلم باخبار من مضى سواء كانوا مؤمنين أم كافرين وسمّى الذّكر علما لانّ الذّكر منعقد بالعلم فانّ الذّكر هو ضدّ السّهو وثانيها انّ المراد باهل الذّكر أهل الكتاب اى فاسئلوا أهل التورية والإنجيل وثالثها انّ المراد به أهل القرآن أو أهل الرّسول أقول وقد سمّى اللّه تعالى القرآن ذكرا حيث قال
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
وقوله تعالى
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ
والرّسول ذكرا في قوله تعالى
ذِكْراً رَسُولًا
قوله وردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار اه لا يحتاج في ردّ هذه الأخبار إلى التمسّك بضعف السّند إذ مع صحّتها أيضا لا يمكن التمسّك بها في منع الاستدلال بالآية لكونها آحادا لا تنفع في الأثبات والمنع الّا ان يقال انّه إذا وردت اخبار صحيحة سيّما إذا كانت مستفيضة في تفسير آية تكون مصادمة لظهورها في غير مفادها ونصير سببا لاجمالها وان لم تثبت حجّيتها قوله وهما
إيضاح الفرائد — صفحة 359 | السيد محمد التنكابني