النظر فإن كان مراده قدّه من هذا الكلام بيان وجه الضّعف كما لعلّه الظاهر منه فهو وعد لم يف به
الاستدلال بآية الكتمان والمناقشة فيها
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ
اه الآية في سورة البقرة ومثلها آية أخرى في سورة البقرة أيضا
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ
اه وآية أخرى في سورة آل عمران
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
اه قوله ويشهد لما ذكرنا انّ مورد الآية اه هذا قول أكثر المفسّرين حيث ذكروا انّ المعنى بالآية اليهود والنّصارى مثل كعب بن اشرف وكعب بن أسيد وابن صوريا وغيرهم من علماء اليهود والنّصارى الّذين كتموا امر محمّد ص ونبوّته وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التّورية والإنجيل مثبتا فيهما نقل ذلك عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة وغيرهم وقيل انّه متناول لكلّ من كتم ما انزل اللّه وهو اختيار البلخي قال في مجمع البيان وهو أقوى لأنّه اعمّ فيدخل فيه أولئك وغيرهم انتهى ولا يخفى عدم دلالة الآية على التقدير الثّانى أيضا لأنّ شمول الآية لأصول الدّين ممّا لا شبهة فيه ومن المعلوم عدم حجّية الظنّ فيها وقد ذكر في مجمع البيان الوجهين أيضا في الآية الثانية وفي الآية الثالثة وجوها ثلاثة أحدها انّ المراد بهم اليهود والثاني انّ المراد بهم النّصارى والثالث كلّ من له علم بشيء ممّا في الكتب فكان الأولى ذكر المصنّف النّصارى أيضا قوله وبآية وجوب إقامة الشّهادة مثل قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
اه وقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
اه وقوله تعالى
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
وقوله تعالى
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
وقوله تعالى
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
وقوله تعالى في ذيل الآية الأولى
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
حيث نقل عن الباقر ع في تفسيرها وان تلووا اى تبدّلوا الشّهادة أو تعرضوا اى تكتموها هذا ولكن قد سمعت ما نقلنا عن الشيخ ره في العدّة في ردّ الاستدلال بآية النفر على حجّية خبر الواحد حيث قال وأيضا يجب على الشّاهدين إقامة الشهادة ولا يجب على الحاكم تنفيذ الحكم بشهادته الّا إذا انضاف اليه من يتكامل الشهادة به انتهى ومنه يظهر عدم دلالة الآيات على وجوب القبول مطلقا كما هو المنظور بل بالشّرط قوله مع امكان كون وجوب الإظهار اه هذا الإمكان انّما هو في آية النفر وآيات