اه قد ذكرنا عدم لزوم مخالفة الظّاهر في السّياق لعدم منافاة السّياق لوجوب التفقّه على كلا التّفسيرين فراجع قوله وممّا يدلّ على ظهور الآية اه دلالة الأخبار على ظهور الآية من جهة الاستشهاد ممّا لا خفاء فيه لأنّ الاستشهاد لا بدّ ان يكون بأمر وجداني معروف عند العرف ولا معنى للاستشهاد بالأمر التعبّدى ولكن كونها دليلا على ذلك موقوف على تواترها ولو اجمالا وهو غير معلوم فالأولى التّعبير بالتّأييد كما فعلنا سابقا قوله ومنها صحيحة عبد الأعلى قال العلّامة المجلسىّ قدّس سرّه الحديث حسن على الظّاهر وقوله من مات وليس له امام اه المشهور من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهليّة ولعلّه نقله بالمعنى والحديث في غاية الظّهور في انّ المراد الإمام المعروف من جهة ظهور لفظ الإمام في ذلك وان صحّ اطلاقه على القرآن كما في قوله تعالى
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
فقيل انّ المراد به القرآن وقيل غير ذلك لكن الشّائع هو غيره ومن جهة ظهور قوله ص امام زمانه في اختلافه باختلاف الأزمنة فمن العجيب ما ذكره بعض العامّة من انّ المراد من امام زمانه هو القرآن ثم انّ قوله ص ميتة الجاهليّة بكسر الميم لبيان النّوع ونصب على المصدريّة والمفعول المطلق فيه نوعي كما في قوله تعالى
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
قوله لم يسعه ذلك فيه تقدير الاستفهام يعنى إذا كان الرّجل بخراسان ألم يسعه ذلك يعنى عدم معرفته الإمام بسبب غيبته قال ع لا يسعه ذلك بل لا بدّ من الطّلب والنفر وقوله ع وحقّ النفر فعل ماض يعنى وجب النفر على الغائبين إذا بلغهم موت الإمام ع قوله ومنها رواية عبد المؤمن الأنصاري اه في الصّافى عن العلل وفي الوسائل عن معاني الأخبار والعلل عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي عن صالح بن أبي حمّاد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انّ قوما يروون انّ رسول اللّه ص قال اختلاف امّتى رحمة فقال صدقوا فقلت ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب وذهبوا انّما أراد قول اللّه عزّ وجلّ فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون فامرهم ان ينفروا إلى رسول اللّه ص فيتعلّموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم انّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافهم في دين اللّه انّما الدّين واحد انّما الدين واحد قوله فالمعنى لعلّه يحصل لهم العلم فيحذروا وقد تبع