تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يستفاد الثاني من قوله تعالى
وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
ويستفاد الثالث من قوله تعالى
لِيَتَفَقَّهُوا

ظهور الآية في وجوب التفقه والإنذار

فِي الدِّينِ
مع قوله تعالى
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
قوله وثالثا انّه قد فسّر الآية هذا الجواب مبنى على أن يكون المراد بيان حال النافرين في السّرايا والمتخلّفين جميعا وان يكون الضّمير في ليتفقّهوا ولينذروا راجعا إلى الفرقة المتخلّفة وان يكون المراد بالقوم هم النافرين وان يكون الضّمير في لعلّهم يحذرون راجعا إليهم ويكون الغرض أيضا بيان واجبات ثلاثة كما سلف عن قريب الجهاد وتعلّم المتخلّفين الاحكام عن النبىّ ص وتعليمهم للنّافرين لأجل الجهاد والتفسير المذكور هو الّذى نقله في مجمع البيان عن ابن عبّاس وقد اختصره المصنّف وقد نقلناه عن قريب فراجع وهذا التّفسير انسب بصدر الآية حيث انّه تضمّن نهى المؤمنين ان ينفروا جميعا إذ معه يتعطّل الواجبات الأخر ان اعني التعلّم والتّعليم مع كون النبىّ ص في المدينة ويمكن تطبيق التفسير الاوّل الّذى بنى عليه في الجواب الثّانى عن الصّدر أيضا إذ مع نفر جميع المؤمنين في الغزوات مع النبىّ صلّى اللّه عليه وآله يتعطّل أمور المعاش من الحرث والزّرع وساير وجوه الكسب وتحصيل المعاش أيضا واجب كما انّ تحصيل المعاد واجب ثم انّه قد أورد شيخنا قدّس سرّه في الحاشية وغيره على هذا الجواب اوّلا بانّ خبر الواحد ليس بحجّة في مقام حجّية خبر الواحد وثانيا بانّه على تقدير التسليم لا دليل على التّفسير المذكور حيث انّه غير مروى عن الأئمّة عليهم السّلام انتهى والثاني يندفع بانّه قد روى في مجمع البيان هذا التّفسير عن الباقر عليه السّلام قال قدّس سرّه بعد ان نقل التفسير المذكور عن ابن عبّاس وقتادة والضّحاك وقال الباقر عليه السّلام كان هذا حين كثر النّاس فامرهم اللّه ان ينفر طائفة ويقيم طائفة للتفقّه وان يكون الغزو نوبا ورواه في الصّافى أيضا عنه ع قال بعد نقله أقول يعنى يبقى مع النبىّ ص طائفة للتفقّه وانذار النافرة فيكون النفر للغزو والقعود للتفقّه انتهى ويمكن دفع الإيراد الاوّل أيضا بانّه ليس المقصود التمسّك بالتّفسير المذكور لاثبات حجّية خبر الواحد بل مقصوده التمسّك بظهور الآية في نفسها في وجوب التفقّه والأنذار وان ورود الآية في الجهاد لا ينافيه لاحتمالها التفسير المزبور وهذا ظاهر جدّا قوله ظهور الآية في وجوب التفقّه لا ريب في ظهور الآية في وجوب التفقّه لكن بالمعنى الأعمّ من الفروع والأصول ولذا لا تدلّ على حجّية خبر الواحد لعدم حجّيته في الأصول قطعا وقد ذكرناه عن قريب قوله وان لزم مخالفة الظّاهر في سياق