في السنّة وليس دليلا على حدة في قبال الأدلّة الثّلاثة حقيقة كما سلف الإشارة اليه
الاستناد بالحدس
قوله على السنة ناقليها الّا الحدس ويقرّر الحدس بوجوه الأوّل انّا إذا رأينا فتوى من فقيه ما هو متشرّع بشرع النبىّ والإمام ع يحصل لنا رجحان بان فتواه هذا حقّ وان كنّا نجوّز الخطاء عليه ثمّ مع موافقة فقيه آخر يقوى الظنّ والرّجحان وهكذا إلى أن يحصل من تراكم الظّنون القطع كما هو الشّأن في الخبر المتواتر الثّانى انّ علماء الشّيعة الإماميّة الّذين لا يصدرون الّا عن امر الإمام ع ونهيه خصوصا إذا اتّفقوا على امر تعبّدى لا مسرح للعقل فيه يحصل من اجتماعهم واتّفاقهم على امر انّه قول المعصوم عليه السّلام كما إذا رأينا الحنفيّة أو الشّافعيّة كلّهم إذا اتّفقوا على امر يعلم انّه مذهب رئيسهم الّذى يعتقدونه ويعتقدون به وهذا من الوضوح بمكان الثّالث ان اتّفاق أرباب الفتاوى كالقديمين والسيّد والشيخ ومن بعدهم وعدم ظهور خلاف فيهم وعدم نقله ممّن تقدّمهم كاشف عن عدمه في المتقدّمين إذ لو كان هناك خلاف لعرف وظهر في مجارى العادات بين من تأخّر منهم كيف وهم شيوخ القوم ومن عادتهم ان يحكوا الخلاف وان ندر وقد نبّه بما ذكرنا الوحيد ره في الفوائد وغيره في غيرها وقد نقلنا شطرا من الكلام في ذلك فيما سلف ثم انّ الحدس بقول الإمام ع قد يحصل من جهة الحدس والاستكشاف عن اتّفاق العلماء في عصر اتّفاق من قبلهم وهكذا إلى عصر الإمام عليه السّلام وقد يحصل مع قطع النّظر عن ذلك فلا بدّ من التنبّه لذلك قوله مستندا إلى القسم الأوّل من الحدس قد ذكرنا انّ هذا القسم من الحدس ان تحقّق في موضع يكون حجّة يشمله آية النّبأ وغيره وانّ هذا القسم من الحدس ملحق بالحسّ في الحجّية من جهة انّ له مباد محسوسة كما انّه قد يكون بعض اقسام الحسّ ملحقا بالحدس في عدم الحجّية كما إذا لم يكن ضابطا فراجع قوله فامّا ان يجعل الحجّة نفس ما استفاده اه يعنى يجعل الحجّة نفس المنكشف وهو رأى الإمام عليه السّلام فهو وان لم يكن محسوسا لكن له مباد محسوسة ولا كلام في اعتبار مثل ذلك كما في الأخبار عن العدالة والشجاعة وغيرهما وامّا ان يجعل الحجّة هو اخباره بنفس الاتّفاق الّذى هو امر محسوس فهو وان لم يكن امرا شرعيّا لكن إذا ترتّب عليه امر شرعىّ مع الواسطة أو الوسائط يكون حجّة كما هو الحال في جميع ما كان حجة من باب الطريقيّة بخلاف الأصول ولذا تكون الأخبار مع تعدّد الوسائط حجّة لنا وكذلك الإجماع المنقول إذا استكشف من اتّفاق العلماء في عصر اتّفاق من قبلهم فمن قبلهم إلى أن يصل إلى زمان المعصوم ع