تنكشف الطّريقة وكذلك الكلام فيمن عوّل على الحدس مع أن ذلك انّما وقع لبعض المتأخّرين فان قلت إذا كان التحصيل على ما ذكرت مختلف المراتب يحتاج إلى اعداد ربما وقع فيه الخطاء فقصارى امره ان يكون حجّة على محصّله فكيف صار حجّة على الإطلاق كالرّواية واى فرق بين تحصيل الإجماع وتحصيل الحكم بمراعاة ادلّته حتّى كان الاوّل حجّة دون الثاني قلت كم بين المقامين من فرق إذ محصّل الحكم بعد فرض صدقه لعدالته يحتمل ان يكون مبناه على ما لا نعتبره من الادلّة العقليّة أو المفاهيم أو على خطاب لم يعقل معناه أو خرج مخرج التقيّة أو عام لم يطلع على مخصّصه أو مطلق لم يظفر بمقيّده أو كان هناك معارض أقوى منه إلى غير ذلك ممّا يطول تعداده امّا الإجماع فطريق تحصيله عند الكلّ تتبع أقوال الفقهاء غاية ما هناك انّه يسهل على قوم ويصعب على آخرين للقرب والبعد إلى آخر ما أفاد وقال في موضع آخر ثم العلم بالاتفاق الموجب للقطع بمقالة الإمام ع انّما يحصل بتتبّع أقوال الفقهاء وتعرّف مذاهبهم على قديم الدّهر ويستفاد في تعرف مذاهب السّابقين بمعرفة مذاهب اللاحقين وحكاية الإجماع منهم وعدم ظهور الخلاف فيهم مع انّ أصولهم بين أيديهم حتّى يبيّن ان تلك طريقة الطّائفة ومذهبها الّذى يعرف بها وهناك يحصل الكشف عمّا عليه المعصوم ع بحيث لا مساغ للتقيّة فيه ولا طريق للتّأويل فيه حتّى يعلم انّه حكم اللّه الواقعي ومن ثم كان الإجماع قطعيّا واستحال ان يقع التّعارض بين اجماعين كاستحالة وقوعه بين كلّ قطعيين اه قلت قد سمعت مقالة المحقّق الثاني والفخر وغيرهما انّ خلاف الفقيه الواحد يمنع عن انعقاد الإجماع على خلافه حيّا ولا يمنع عن انعقاد الإجماع على خلافه ميّتا وعرفت ممّا نقله المصنّف عن السيّد المرتضى انّ الإجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجّية بل قد عرفت عن الشّيخ عدم مخالفة خروج معلوم النّسب في الإجماع اللّطفى بل قد عرفت منه انّه إذا كان في الطّائفة قول ولم يعرف له مخالف كان حجّة من باب اللّطف وعرفت انّ الإجماع الدّخولى يحصل باتّفاق اثنين أو ثلاثة أيضا إذا علم بدخول الإمام ع فيهم ومع ما ذكر واضعافه كيف يقول بان الحجّة عند الكلّ هو اتّفاق الكلّ في جميع الأعصار كما يستفاد من كلامه
محامل دعوى اجماع الكل
قوله ويستفيد ذلك من اتفاق المعروفين اه لا بدّ في هذا القسم من حدس من اتّفاق المعروفين من أهل عصره على اتّفاق جميع أهل عصره ومن حدس آخر من اتّفاق أهل عصره على اتّفاق جميع أهل الاعصار ومن