تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
من انّه إذا ظهر قول بين الطّائفة ولم يعرف له مخالف ولم نجد ما يدلّ على صحّة ذلك القول ولا على فساده وجب القطع بصحّة ذلك القول وانّه موافق لقول المعصوم ع في غاية الضّعف ويلزم على القول المذكور القطع بصحّة الفروع الّتى ذكرها في التذكرة وغيرها ممّا لم يتعرّض له غيره وفساده بيّن على ما عرفت من شرح الوافية وامّا الاخبار فيرد على التمسّك بها عدم القطع بصدوره وعلى تقدير كونها متواترة كما ادّعاه الوحيد في فوائده والعلامة الطّباطبائى في الفوائد والمحقق القمىّ ره في القوانين وغيرهم فغايتها الدّلالة على كون الغرض من نصب الإمام عليه السّلام بيان الأحكام وردع النّاس عن الباطل وكم من غرض له تعالى لم يحصل في الخارج ألا ترى ان الغرض من خلق الخلق هو المعرفة والعبادة كما قال اللّه وما خلقت الجنّ والأنس الّا ليعبدون ولم يحصل بالنّسبة إلى الأكثر وظهورها في الدّلالة على حصول الرّدع وبيان الأحكام الواقعيّة في الخارج لا مجرّد كونه هو الغرض وان لم يحصل في الخارج لا يكفى في حصول القطع بقول الإمام ع ومن المعلوم انّ الإجماع ولو كان من باب اللّطف من الأدلّة القطعيّة ولا يكون الظّهور منشأ للقطع وصراحة بعضها في التحقق في الخارج لا يكفى بعد عدم القطع بصدور البعض المذكور فما في فوائد العلّامة الطّباطبائى قدس سرّه بعد ذكر الأخبار وكان الأكثر حملوها على بيان الألطاف الّتى وجب لأجلها نصب الإمام ع وان تخلّفت منه في زمن الغيبة لوجود المانع وصراحة بعضها في التحقق مع وضوح الدّلالة في الباقي يأبى ذلك محلّ نظر قوله فدعوى مشاركته للسيّد ره اه منشأ توهّم مشاركة الشيخ للسيّد قدّه شيئان أحدهما تصريحه في العدّة في بحث حجّية خبر الواحد وسيجيء نقله في الكتاب أيضا وفي غيره عدم قدح خروج معلوم النّسب في الإجماع وهذا انّما يناسب طريقة الدّخول لا طريقة اللّطف وثانيهما تصريحه قدس سرّه في مواضع في بيان حجّية الإجماع بدخول قول المعصوم ع في المجمعين فمنها قوله فمتى اجتمعت الأمّة على قول فلا بدّ من كونها حجّة لدخول الإمام المعصوم ع في جملتها ومنها قوله فانّ لاعتبارنا الإجماع فائدة معلومة وهي انّه قد لا يتعيّن لنا قول الإمام في كثير من الأوقات فيحتاج ح إلى اعتبار الإجماع ليعلم باجماعهم انّ قول المعصوم ع داخل فيهم ولو تعيّن لنا قول المعصوم ع الّذى هو الحجّة لقطعنا على انّ قوله هو الحجّة ولم نعتبر سواه على حال من الأحوال ومنها قوله في باب حجّية خبر الواحد وكلّ قول علم قائله وعرف نسبه و
إيضاح الفرائد — صفحة 273 | السيد محمد التنكابني