تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
تميز من أقاويل ساير الفرقة المحقّة لم يعتدّ بذلك القول لأنّ قول الطّائفة انّما كان حجّة من حيث كان فيها معصوم فإذا كان القول صادرا من غير معصوم علم انّ قول المعصوم ع داخل في باقي الأقوال ووجب المصير اليه على ما نبيّنه في باب الإجماع انتهى لكن الكلمات الدالّة على انحصار طريقته في اللّطف اظهر ممّا دلّ على التزامه بطريقة الدّخول أيضا أو صريحة في ذلك فلا بدّ من صرف التّاويل إلى الثانية دون الأولى لصراحتها في ذلك بالإضافة أو بالحقيقة فتكون النتيجة ما ذكره المصنّف ره من انحصار طريقته في اللّطف قوله من كتاب أو سنّة مقطوع بها اه لا يخفى انّ وجود الدّليل القطعي ليس كافيا بمجرّده بل لا بدّ مع ذلك ان يكون المكلّف عالما به وان يكون عند المكلّف تامّا كيف ولو كان كذلك لكان وجود الإمام ع بمجرّده أيضا كافيا في إزاحة التّكليف قوله وذكر المرتضى علىّ بن الحسين الموسوي أخيرا دلّ هذا الكلام على انّ طريقة السيّد في برهة طويلة من عمره كانت جارية على اللّطف فعدل عنه في آخر عمره وقد صرّح قدّه بذلك في محكى الذّريعة على ما نقل سابقا بل نقلنا سابقا ان طريقة اللّطف كانت مشهورة بين قدماء الأصحاب قوله ثم انّ الاستناد إلى هذا الوجه اه قد ذكرنا اختلاف كلمة القائلين باللّطف وانّ صريح كلام الشيخ في العدّة انّ خروج معلوم النّسب واحدا كان أو كثير غير مضرّ بطريقة اللّطف وانّ العلّامة الطّباطبائى قال فيه وجهان وانقدح من ذلك عدم حجّية اجماعات الشيخ ره للقائلين بطريقة اللّطف من المتأخرين الّذين يقولون بقدح خروج واحد أو أكثر كالمحقّق الثّانى وفخر المحقّقين والسيّد الدّاماد قدس سرّهم وان قالوا بحجّية الإجماع المنقول بل انقدح من ذلك عدم حجّية اجماعات غيره أيضا إذا كان لطفيّا ما لم يحرز كون مذهب موافقا لمذهب المنقول اليه ولعلّ ذلك من الظّهور بمكان قوله في مقام نقل كلام فخر الدّين قدّس سرّه بل يذكر ما ادّى اليه اجتهاده ثانيا اه الاجتهاد هنا اعمّ من التردّد والحكم بخلاف ما اختاره اوّلا بقرينة قوله إذا تغيّر اجتهاده إلى التردّد أو الحكم اه وقوله لبيان عدم انعقاد أهل عصر الاجتهاد الأوّل دليل لعدم ابطال ذكر الحكم الاوّل قوله وعدم انعقاد اجماع أهل العصر الثاني دليل لقوله بل يذكر ما ادّى اليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر بالنّسبة إلى بعض افراده اعني التردّد يعنى إذا كان المجتهد متردّدا في الزّمان الثاني بعد اختياره حكما في السّابق لا يمكن انعقاد اجماع أهل العصر الثّانى على طبق حكمه الأوّل لعدول المجتهد المذكور عنه إلى التردّد ثانيا ولا على