تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
حكم آخر على خلاف الحكم الأوّل لفرض كون المجتهد المذكور متردّدا وفي كلامه دلالة واضحة على كون التردّد مضرّا في انعقاد الإجماع على أحد طرفيه فضلا عن كونه مخالفا يحكم بالخلاف فكلامه شديد الانطباق على طريقة اللّطف إذ لا يخفى عدم قدح معلوم النّسب في الإجماع الدّخولى وعدم قدح المخالف مطلقا في الإجماع الحدسي وقوله وانّه لم يحصل اه أيضا دليل على ذكر ما ادّى اجتهاده اليه ثانيا بالنّسبة إلى التردّد أيضا وامّا ذكر ما ادّى اليه اجتهاده ثانيا بالنّسبة إلى الفرد الآخر اعني الحكم بالخلاف فدليله وحكمته واضحة لا يحتاج إلى الذكر ولذا لم يذكره قوله وكانّه لأجل مراعاة هذه الطّريقة التجاء الشّهيد ره اه قال الشّهيد قدّس سرّه في الذّكرى الأصل الثّالث الإجماع وهو اتّفاق علماء الطّائفة على امر في عصر واحد لا مع تعيين المعصوم فانّه يعلم به دخوله والطّريق إلى معرفة دخوله ان يعلم اطباق الإماميّة على مسئلة معيّنة أو قول جماعة فيهم من لا يعلم نسبه إلى أن قال الثّانى يثبت الإجماع بخبر الواحد ما لم يعلم خلافه لأنّه امارة قويّة كروايته وقد اشتمل كتاب الخلاف والانتصار والسّرائر والغنية على أكثر هذا الباب مع ظهور المخالف في بعضها حتّى من النّاقل نفسه والعذر امّا بعدم اعتبار المخالف المعلوم المعيّن كما سلف وامّا تسميتهم لما اشتهر اجماعا وامّا بعدم ظفره حين ادّعى الإجماع بالمخالف وامّا بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع وان بعد كجعل الحكم من باب التّخيير وامّا اجماعهم على روايته بمعنى تدوينه في كتبهم منسوبا إلى الأئمّة عليهم السّلام انتهى ولا يخفى ان كلامه المنقول نصّ في الإجماع الدّخولى ولا يمكن حمله على طريقة اللّطف ومن العجيب انّه قدّس سره قد نسب إلى الشّهيدين طريقة الإجماع الدّخولى حيث قال وهذا هو الّذى يدلّ عليه كلام المفيد إلى قوله والشهيدين ثم ذكر هنا هذه العبارة قوله ولو جامع الإجماع وجود الخلاف ولو من معلوم النّسب اه قد علمت ممّا نقلنا من كلامه في الذّكرى انّ عمدة العذر عنده قدّه عدم اعتبار المخالف المعلوم المعيّن عنده وح فيمكن حمل التّوجيهات الآخر على التّنزيل فلا يضرّ بعد جميعها أو أكثرها كما أورده المصنّف ره قوله بالإجماع المتضمّن للأخبار عن الإمام ع اه أراد بذلك ان المناط في الإجماع على طريقة الإماميّة ليس كشفه عن الحكم الواقعي حتّى يكون بإزاء الأدلّة الثلاثة بل المناط كشفه عن رأى المعصوم ع وح فجعل الإجماع في عداد الأدلّة انّما هو لمتابعة العامّة حيث يكون عندهم كذلك وامّا عند الخاصّة فهو داخل