تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
استعمالا الّا انّى أقول انّه حقيقة كان مخالفا لاستعمال اللّغة واطلاقهم ويحتج عليه بالرّجوع إلى الكتب المصنّفة في المجاز قوله ولا يتوهّم ان طرح قول اللّغوى اه وإشارة إلى اثبات حجّية قول اللّغوى من باب الظنّ المطلق من جهة اجراء دليل الانسداد في اللّغات بان يقال إن معظم الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة انّما تستفاد من الألفاظ الّتى لا بدّ من الرّجوع إلى اللّغويّين فيها لأن الاحكام المستفادة من الادلّة القطعيّة في غاية القلّة وباب العلم فيها مسدود وكذلك الظنّ الخاصّ لأنّه المفروض على تقدير عدم تماميّة ما أقيم من الادلّة الخاصّة عليها والرّجوع إلى الأصول النافية فيها مستلزم لطرح الاحكام الواقعيّة الإلزاميّة المعلومة بالإجمال المترتبة عليها والرّجوع إلى الاحتياط في الفروع موجب للحرج المنفى فلا بدّ من الحكم بحجّية مطلق الظنّ الحاصل من قول اللّغوى المستلزم للظنّ بالحكم الفرعى المترتب على الموضوع اللّغوى فمقصود المتوهّم المذكور انّه مع عدم العمل بالظنّ المطلق الحاصل من قول اللّغوى يحصل انسداد طريق استنباط الاحكام من الادلّة ويوجب الرّجوع إلى الأصول النافية والاحتياط مع عدم امكان العمل بهما كما ذكرنا فاضطررنا إلى الحكم بالعمل بالظنّ المطلق في الموضوعات اللّغويّة والفرق بين ما ذكره المصنّف وما توهم ظاهر لأنّ ما ذكره المصنّف ره مبنى على اجراء دليل الانسداد في الاحكام ابتداء واستلزام حجّية الظنّ المطلق فيها على تقدير تماميّته بحجّية الظنّ في اللّغات وان لم يكن باب العلم والظنّ الخاصّ مسدودا في غالب اللّغات بخلاف ما ذكره المتوهّم إذ هو مبنىّ على ادّعاء انسداد باب العلم والظنّ الخاصّ في معظم اللّغات وفيه أولا انّ النتيجة على ما ذكره المتوهّم ليس حجّية الظنّ المطلق في اللّغات بل في الاحكام فإذا حصل من الشهرة مثلا ظنّ بحكم واقعي ولا يحصل من الظنّ بقول اللّغوى في مدلول لفظ يعمل بها لا به وثانيا ما حقّقه المصنّف قدّه في المتن قوله التبادر بضميمة اصالة عدم القرينة وبضميمة اصالة عدم النّقل المسلّم عند الجميع ولا يكون ح من باب الظنّ المطلق لأنّ القائلين بالظّنون الخاصّة أيضا يعملون بالأصل المذكور فهو من باب الظنّ الخاصّ الّذى ثبت اعتباره بدليل خاصّ قوله نعم سيجيء اه في الأمر الثالث من تنبيهات الانسداد قوله وان لم تكن الكثرة اه إذ المحذور الّذى يجب الاجتناب عنه هو الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا بالرّجوع إلى الأصول النافية لا الوقوع في مخالفة الواقع أحيانا قوله فتامّل وجه التامّل انّ المتكفّل لبيان مفهوم الألفاظ المذكورة بحيث يفهم دخول الافراد المشكوكة أو خروجها ليس هو اللّغة غالبا بل اللّغوى متردّد فيه أيضا