تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يظهر من بعض العبارات كعبارة المحقّق السّبزوارى على كون المناط هو الخبرويّة ولكنّه لا يقدح في الباقي مع انّه يمكن ان يقال على تقدير اعتبار العدالة بكونها معتبرة من جهة إفادة الوثوق فيكون المناط هو الوثاقة ولو حصلت من غير الامامي نظير ما سننقله عن الشّيخ قدّس سرّه في مقام نقل الإجماع على حجّية خبر الواحد العادل في كتاب العدّة انّ المراد من العدالة هي الوثاقة ولو حصلت من غير الامامي ويؤيّد ذلك ابتناء الجرح والتعديل في كثير من الرّوات على جرح مثل حسن بن علي بن فضال وعلى ابنه وتعديلهما مع كونهما فطحيّين على المشهور وقد حكى عن العلّامة قدّس سرّه انّه لم يقبل رواية أبان بن عثمان لكونه ناووسيّا مع انّ كونه ناووسيّا انّما نشاء ممّا رواه الكشي عن علي بن حسن بن علي بن فضال من أن أبان كان ناووسيّا ويؤيّد ما ذكرنا من انّ المناط هو الوثاقة ولو حصل من مزكّ واحد غير امامي أو جارح كذلك انّ المدار في الجرح والتّعديل على مثل الشيخ والكشي والنجاشي والعلّامة وغيرهم وهم لم يكونوا معاصري الرواة حتى يكون اخبارهم من قبيل الشّهادة مضافا إلى ما قيل من أن التميز بين الرّجال مع اشتراكهم بين الثقة وغيره كثيرا ما يتعذّر الّا باعمال الظّنون والأمارات كملاحظة الطبقة والبلد وكثرة المصاحبة والرّواية وغير ذلك ولم نقف على من يصرّح باعتبار خصوص شهادة العدلين والعدل الواحد في ذلك والاعتماد في تعيين الرّجل على مطلق الظنّ وفي تزكيته على شهادة العدلين أو العدل الواحد تكلّف صرف وتعسّف بحت انتهى الملخّص منه قوله والظّاهر اتّفاقهم على اشتراط التعدّد والعدالة قلت قد احتمل المصنّف قدّه في كتاب المكاسب الاكتفاء في المقوّم بالعادل الواحد امّا للزوم الحرج لو اعتبر التعدّد وامّا الاعتبار الظنّ في مثل ذلك ممّا انسدّ فيه باب العلم ويلزم من طرح قول العادل الواحد والأخذ بالاقلّ لأصالة براءة ذمّة البائع تضييع حقّ المشترى في أكثر المقامات وامّا العموم ما دلّ على قبول قول العادل خرج منه ما كان من قبيل الشهادة دون ما كان من قبيل الفتوى انتهى وهو ممّا يشعر بعدم ثبوت الاتّفاق عنده قدّس سرّه قوله مع انّه لا يعرف الحقيقة من المجاز بمجرّد قول اللّغوى اه ان أراد عدم معرفة الحقيقة من المجاز بقول اللّغوى أصلا فقد علمت ممّا ذكرنا ونقلنا عن قريب خلافه وان أراد قلّة موارد التشخيص فهي لا تنافى الاعتماد عليه فيها مع أنه يفهم من كلام الشيخ في العدّة انّ هناك كتبا مصنّفة في تشخيص المعاني المجازية عن الحقيقة ففيها في مقام دفع القول بعدم ثبوت المجاز في الكلام أصلا وان قال لا ادفعه