كلام المصنّف وفي الكلام المنقول عن شرح الوافية
عدم حجيّة الإخبار عن حدس
قوله وتوضيح ذلك يحصل بأمرين الأمر الاوّل لبيان عدم دلالة الأدلّة على حجّية الخبر الحدسىّ والأمر الثاني لبيان انّ نقل الإجماع غير داخل في الخبر الحسّى بل في الحدسي فلا يشمله ادلّة حجّية الخبر قوله انّ الأدلّة الخاصّة الّتى أقاموها قد استدلّوا على حجّية خبر الواحد بالخصوص بالأدلّة الأربعة من الإجماع القولي والسّيرة القطعيّة امّا من أهل الأديان من لدن آدم إلى زماننا هذا كما ادّعاه بعض المحقّقين وامّا من المسلمين وامّا من أصحاب الأئمّة وامّا من العلماء ومن دليل الانسداد الجاري في الاخبار لاثبات حجّيتها بالخصوص ومن الآيات ومن الأخبار المتواترة الدّالّة على ذلك كما سيأتي تفصيل ذلك وشيء منها لا يجرى في الاجماع المنقول امّا الاجماع القولي فلوضوح كون المسألة خلافيّة بل كثير من العلماء العاملين بخبر الواحد بالخصوص لم يعملوا بالإجماع المنقول وما في المفاتيح من عدم القول بالفصل قد عرفت ضعفه وامّا سيرة أهل الأديان من لدن آدم إلى زماننا فعدم شمولها لنقل الاجماع واضحة لعدم تداوله بين النّاس قديما ومن هذا يعلم عدم جواز التمسّك بسيرة المسلمين لعدم تداوله بينهم بخلاف الرّوايات وكذلك التمسّك بسيرة أصحاب الأئمّة ع لعدم وجوده في أزمنتهم ع وانّما حدث التمسّك به بعدهم ع وكذا لا يجوز التمسّك بسيرة العلماء مع ما نرى من ردّ كثير منهم ذلك وامّا دليل الانسداد الجاري في خصوص الاخبار فمع عدم تماميّته لا يجرى في الإجماع المنقول لعدم امكان تطبيق مقدّماته عليه وامّا الأخبار المتواترة فلا تشتمل الّا ما هو الشائع في زمانهم ع من نقل الاخبار المأثورة عنهم عليهم السّلام مع امكان ادّعاء خروج الإجماع المنقول موضوعا عنها بناء على غير طريقة الدّخول من اللطف والحدس وغيرهما إذ ليس هو نقل الحديث المصطلح من نقل ما يحكى قول المعصوم ع أو فعله أو تقريره وامّا الآيات فمع عدم تماميّة دلالتها العمدة منها آية النّبإ وهي لا تشمل الخبر الحدسي نعم نقل الاجماع بالطريق المنسوب إلى القدماء الّذى يشتمل على قول الإمام تضمّنا حجّة قطعا فيشمله أدلة حجّية خبر الواحد لكن لا سبيل لنا اليه بل ولا لأحد من علمائنا المدّعين للاجماع وكذلك إذا كان الاتفاق المنقول واحدا أو متعدّدا مستلزما بنفسه أو بمعونة المحصّل عادة لقول الإمام ع أو فعله أو تقريره أو كاشفا عن دليل قطعي أو ظنّى معتبر عند الكلّ فانّه حجّة امّا باعتبار الكاشف أو باعتبار المنكشف لأنّ الخبر الحدسي إذا كان له مباد محسوسة مستلزمة