تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالخصوص على حجّيته كذلك منطوقا أو فحوى أو بطريق القياس بالطّريق الأولى قوله ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الاقسام فمنه ما يكون متواترا ومنه ما يكون منقولا بالآحاد ومنه ما يكون مسندا ومنه ما يكون مرسلا نعم لا يجرى فيه بعض الاقسام فانّه يكون من قبيل الخبر العالي السّند فقط فلا يشمل كثير الوسائط وكذا لا يجرى في الإجماع المنقول المعروف الأقسام الأربعة لخبر الواحد من الصّحيح والضّعيف والموثق والحسن بل لا يكون فيه الّا القسم الاوّل لأنّ علمائنا المدّعين للاجماع في أعلى درجات العدالة نعم لو كان الكلام في مطلق الاجماع المنقول لجرت الأقسام الأربعة فيه هذا لكن قد استشكل المحقّق البهائي على ما حكاه في القوانين وغيره في ثبوت الاجماع المنقول بالتّواتر بانّ المعتبر في التّواتر الرّجوع إلى الحسّ فيما يخبر به وناقل الاجماع لا يرجع اليه بل إلى الحدس من جهة انّ استكشاف آرائهم عن أقوالهم حدسى وأجيب عنه بوجوه الأوّل منع انحصار التّواتر في المحسوسات بل يمكن به اثبات غيره أيضا فيمكن حصول العلم بمسألة علميّة باجتماع كثير من العقلاء الأزكياء سيّما مع عدم قيام دليل على بطلان قولهم كما استدلّ بعضهم على اثبات الصّانع ووحدته باتفاق الأنبياء والأوصياء والعلماء قاطبة على ذلك فكذلك فيما نحن فيه الثاني انّه يكفى ثبوت أقوالهم بالتّواتر فنفهم نحن تحقق الإجماع بسبب اجتماع أقوالهم فالتواتر انّما هو في ملزوم الإجماع لا في نفسه الثالث انه يمكن تحقق التواتر على طريقة العامّة الّذين يقولون بحجّية الإجماع من حيث انّه اجماع لأنّ قوله ص لا تجتمع امّتى على الخطاء كما يدلّ على عدم اجتماعهم على الرّأي الخطاء يدلّ على عدم اجتماعهم على القول الخطاء أيضا انتهى ولا يخفى ضعف الأخير وامّا الاوّل فمندفع اوّلا بعدم اتفاق جميع العلماء والعقلاء على اثبات الصّانع ووحدته لمخالفة ذيمقراطيس ومن تبعه خذلهم اللّه في الاوّل لإنكارهم المبدا والمعاد ومخالفة الثنويّة وغيرهم في الثّانى مع انّ اتفاق الأنبياء والأوصياء لا يجدى في اثبات الصّانع بل لا بدّ من اثباته بالعقل واتفاق العقلاء على شيء يكشف عن حكم العقل القطعي به إذ لا فرق في حجّية حكم العقل بين حكمه اجمالا أو تفصيلا واتفاق العقلاء على شيء يفيد القطع به لكن لا دخل له بالتواتر وقد اعترف المجيب في باب التواتر باشتراط الحسّ فيه وانكار ذلك في المقام لا وجه له فالحقّ هو الجواب الثّانى وتوضيحه انّ غير المحسوس إذا كان له مبادى محسوسة يكون بمنزلة المحسوس كالعدالة والشّجاعة وأمثالهما وسيجيء شرحه في