في باب الاجتهاد والتقليد على حجّية الظنّ المطلق بآية النّبإ من جهة كون قوله فتبيّنوا ظاهرا في التبيّن الظنّى وقد استدلّ جماعة على حجّيته أيضا بادلّة أخرى كوجوب دفع الضّرر المظنون وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ولا يخفى انّه على تقدير تماميّتها كلّا أم بعضا يكون النتيجة هو حجّية الظنّ المطلق مطلقا في زمان الانسداد والانفتاح وح فالمناط في الظنّ المطلق أن تكون العبرة بوصف الظنّ من حيث هو من اىّ سبب حصل سواء كان في زمان الانسداد فقط أو في زمان الانسداد والانفتاح جميعا وسواء كان المثبت له دليل الانسداد أو غيره من الادلّة الشرعيّة أو العقليّة وقد أشرنا إلى شطر من الكلام في ذلك عند التكلّم في كلام صاحب المعالم وفي أوائل الكتاب في باب العلم الإجمالي وح فاقتصار المصنّف قدّس سرّه على دليل الانسداد لأجل كونه اشهر الادلّة لبيان المقصود المذكور وان لم يكن هو ولا ساير الأدلّة وافية لاثبات حجّية الظنّ المطلق على ما سيمرّ عليك إن شاء الله اللّه تعالى ثم إن قوله ما ثبت اعتباره اه يعنى به ما ثبت اعتباره من اجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشّرعيّة الكليّة الإلهيّة فما يظهر من جماعة كثيرة من أهل الظّنون الخاصّة في الاحكام الكلّيّة الإلهيّة من العمل بالظنّ من اىّ سبب حصل لأجل اجراء شبه دليل الانسداد في مثل الوقف والنّسب والموت والضّرر والعدالة وغيرها ممّا يتفرّع عليها الاحكام الجزئيّة لا يسمّى ظنّا مطلقا بحسب الاصطلاح على ما يظهر من كلامه قدس سرّه قوله وقد حكى عن السيّد قال قدّس سرّه في الذّريعة على ما حكاه السيّد المحقق الكاظمي في شرح الوافية والتحقيق في ذلك انّ المسألة الاصوليّة امّا ان تتعلّق باللّغات أو لا فان كانت من الاوّل فقد اتفق النّاس واجمع الجماهير على الاكتفاء فيها بالظنّ لكن لا ظنّ كلّ ظانّ بل ما يؤول إلى القطع كما في الاحكام فان قلت الأصل عدم كفاية الظنّ في شيء ممّا يبتنى عليه الشّريعة خرج من ذلك ما قام عليه القاطع كالاحكام الشّرعيّة والوضعيّة وبقي الباقي على الأصل قلت انّ الطّريقة استقامت على الاكتفاء بالظنّ في المنقول حتى إذا استند أحدهم إلى امام من الائمّة قبل منه ولو كان في مقام خصام انتهى الملخّص منه قوله قال الفاضل السّبزوارى قدّس سرّه قد نقلنا شطرا وافيا من كلامه عن قريب فراجع قوله مع اجتماع شرائط الشّهادة قد ذكرنا انّه لا يمكن حمل الإجماعات المستفيضة المذكورة على الصّورة المزبورة قوله ألا ترى ان أكثر علمائنا قد علمت ممّا نقلنا دلالة أكثر العبادات الدّالّة على الإجماع على حجّية قول اللّغويّين فقط نعم
إيضاح الفرائد — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٤٢