تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
والحكميّة في المسألة الفرعيّة وان جرى في المسألة الاصوليّة فتكون الأصول الجارية في المسألة الاصوليّة فقط كالتّخيير المذكور خارجة عن محلّ البحث فتدبّر الرّابع التّخيير العقلي الواقعي في المسألة الاصوليّة كما إذا قلنا بحجّية الاخبار من باب السّببيّة والمصلحة فمع تعارض الخبرين وتكافؤهما يرجع إلى التّخيير العقلي بمعنى ادراك العقل ايّاه بملاحظة عدم قدرة المكلّف على ايجاد كليهما والعمل بهما وليس التّخيير المذكور من قبيل ما أنشأه العقل وحكم به ولا تخييرا شرعيّا لانّ قوله صدّق كلّ عادل مفاده الوجوب التّعيينى ولا يجوز إرادة الوجوب التّعيينى عند عدم التّعارض والتّخييرى عنده لعدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ويمكن الحكم بكون التّخيير المذكور تخييرا شرعيّا لا على نحو استعمال اللّفظ فيه حتّى يرد ما ذكر بل من جهة الدّلالة التبعيّة من باب البيّن بالمعنى الاعمّ أو من باب دلالة الإشارة نظير دلالة المفاهيم ووجوب الواجب على وجوب مقدّمته ودلالة الامر بالشّيء على النّهى عن ضدّه على بعض الأقوال والكاشف عنه هو العقل فهي من باب العقليّات الغير المستقلّة بمعنى الادراك لا الانشاء كما ذكرنا وتسميتنا التّخيير المذكور تخييرا واقعيّا انّما هي تبعا لما يستفاد من كلمات المصنّف قدّس سرّه الخامس التّخيير الواقعىّ العقلي في المسألة الفرعيّة مثل التّخيير بين الافراد في مثل نحو صلّ وصم واعتق رقبة وفي مثل انقذ كلّ غريق ولا فرق في الاوّل بين كون مدلول الامر الطبيعة أو ايجادها فيما نحن فيه والتّخيير في مثل الأمثلة الأولى من جهة كفاية ايجاد الطبيعة في ضمن فرد فيتخيّر في ايجادها في ضمن اىّ فرد شاء والتّخيير في الثّانية يتصوّر في مقام لا يقدر على ايجاد فردين أو افراد منها فيتخيّر لكن يشترط في ثبوت التّخيير فيها عدم كون أحدهما اهمّ في نظر الامر مثل ان يكون أحد الغريقين نبيّا أو وصيّا مثلا والتّخيير المتصوّر في هذا القسم مثل التّخيير المتصوّر في القسم الرّابع من جهة عدم كونه تخييرا عقليّا بمعنى انشائه بل بمعنى ادراكه كما فصّل فيما سبق وخروج هذا القسم وسابقه من التّخيير المبحوث عنه في المقام ظاهر والسّادس التّخيير العقلي الظّاهرىّ في المسألة الفرعيّة وهذا هو التّخيير المبحوث عنه في المقام فظهر انّه مع انكار التّخيير في دوران الامر بين المحذورين لا يبقى أصل تخيير هذا وقد ينتقض حدّ البراءة والاحتياط وساير الأصول في موارد بناء على كون ما ذكر تعريفا مطّردا ومنعكسا أحدها وجوب الفحص في الشّبهات الحكميّة في موارد أصل البراءة والاستصحاب واصالة التّخيير ومع عدمه يجب الاحتياط مع كون المورد من موارد الأصول المزبورة الثّانى الشّبهة المحصورة فيما إذا لم يكن لبعض الأطراف اثرا وكان خارجا عن محلّ الابتلاء فانّ مذهب المصنّف قدّس سرّه الرّجوع في الطّرف الآخر منها إلى