قابلة لجعل الشارع اه اى اعتباره وحجّيته ليس بجعل الشّارع والّا فطريقيّة الظنّ وكشفه أيضا ذاتي له والسرّ في ذلك أنه كما انّ الوجودات لا بدّ وان تنتهى إلى وجود واجب يكون وجوده ذاتيّا والتصوّرات النّظرية منتهية إلى التّصورات البديهيّة والتّصديقات النظريّة إلى التّصديقات البديهيّة بناء على امتناع اكتساب التّصديق النّظرى من التصوّر البديهي كذلك لا بدّ ان تنتهى الحجج إلى ما يكون حجّة بالذّات دفعا للدّور والتّسلسل في جميعها وامّا استدلال بعضهم على حجّيته بالاجماع فهو لانّ حجّيته الاجماع المحصّل لأجل افادته القطع فلا يكون حجّية القطع لأجل الاجماع للزوم الدّور هذا وجه آخر ان الجعل سواء كان تشريعيّا أم تكوينيّا لا يمكن ان يتعلّق الّا بالأمور الممكنة لامتناع ايجاد الواجب بالذّات والممتنع بالذّات والممكن ما ساوى طرفاه فلو كان جعل حجّية القطع ممكنا لكان جعل عدم حجّيته أيضا ممكنا وليس كذلك للزوم التّناقض كما سيأتي فيكون حجّية القطع ضروريّة الثبوت وذاتيّة له وما يكون بين الثّبوت لشيء لا يعلّل بشيء غيره ولا فرق فيما ذكرنا بين كون المجعول هو الماهيّة أو الوجود لانّ لوازم الماهيّات أيضا على القول الاوّل ليس مجعولا بجعل آخر بل بجعل نفس الماهيّات كما قرّر في محلّه وجه آخر انّ الغرض من الجعل امّا ترتيب الحكم الواقعي وامّا ترتيب الحكم الّذى هو من سنخ الحكم الواقعي اعني الحكم الظّاهرى والاوّل فاسد لوجوه الاوّل ان القاطع بمجرّد قطعه يرتّب صغرى وكبرى ويحصّل منهما النّتيجة ولا يتوقّف على ملاحظة ان الشّارع جعله حجّة فيلزم لغويّة الجعل واللّغو لا يصدر عن الحكيم الثّانى انّ الاحكام الواقعيّة ليست ثابتة للخمر المقطوع مثلا بل للخمر الواقعي لانّ الكلام مفروض في القطع الطّريقى دون الموضوعىّ الثّالث انّ الموضوع في القضايا الشّرعية والعقليّة علّة للمحمول أو منطبق عليها فلو كان الحكم الواقعي الثّابت للخمر الواقعي اللّابشرط ثابتا للخمر المعلوم مثلا لزم توارد علّتين مستقلّتين على معلول واحد وهو محال وهذا الوجه والوجه الثاني ناظر إلى كون الغرض من الجعل ترتّب الحكم الواقعي على الموضوع الواقعي فتبصّر والثّانى أيضا فاسد لانّ جعل الحكم الظّاهرى انّما هو في مورد الشّك وعدم العلم بالواقع ومع القطع به لا معنى للحكم الظّاهرى ويظهر من صاحب الفصول قدّس سرّه القول بان حجّية القطع مجعولة وأنه يكون هناك حكمان واقعي وظاهري قال في مسئلة الخطر والإباحة في الأشياء قبل العثور على الشّرع في جملة كلام له انا لا نريد بالحكم الواقعي الّا الحكم الّذى يشترط في تعلّقه بالمكلّف علمه به فلا يكون عند عدم
إيضاح الفرائد — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٠