تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الشّرط الّا حكما شأنيّا وقد اصطلحوا على تسميته حكما واقعيّا ولا ريب انّه غير مشروط بالعلم وانّما المشروط فعليّته ويعبّر عنه بالحكم الظّاهرى وقال في باب التصويب والتخطئة ثم اعلم انّ المراد بالحكم الظّاهرى ما وجب الاخذ بمقتضاه والبناء عليه سواء طابق الواقع أم لا وبالحكم الواقعي ما كان تعلّقه مشروطا بالعلم سواء حصل الشّرط وتعلّق أم لا فالنّسبة بينهما عموم من وجه انتهى ما أردنا نقله والتفسير المذكور للواقعى والظّاهرى ينافي ما يظهر من المصنّف وغيره من انّ المراد بالحكم الظّاهرى هو الحكم المجعول عند الجهل وعدم العلم بالواقع ولعلّه اصطلاح منه لكن تعبيره بقوله وقد اصطلحوا يأباه وفي قوله انّ النّسبة بينهما عموم من وجه مناقشة لانّ الحكم الظّاهرى والحكم الواقعي انشاء ان متباينان لا يطلق أحدهما على الآخر فيكون بينهما تباين بحسب الصّدق لا عموما من وجه إذ لا بدّ فيه من صدق أحدهما على بعض ما يصدق عليه الآخر ولعلّ مراده ان بينهما عموما من وجه بحسب التحقق لا بحسب الصّدق وقد يطلق عليه أحيانا هذا وجه آخر انّ الحجّة ما يكون واسطة للقطع بثبوت الأكبر للأصغر فلا يطلق على نفس القطع وهذا الوجه ذكره المصنّف بعد قوله والحاصل وهذا الوجه ان رجع إلى أحد الوجوه المذكورة فهو والّا فهو لا يخلو عن مناقشة بل منع إذ فيه مضافا إلى عدم مطابقته لما تقدّم الّا بتكلّف انّ كون الحجّة واسطة للقطع بثبوت الأكبر للأصغر انّما هو من جهة القطع بالمقدمتين المأخوذتين فيها ويكون القطع بهما واسطة للقطع بثبوت الأكبر للأصغر وقد اعترف قدّس سرّه بانّ العلم إذا كان جزءا للموضوع يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم للأصغر وان لم يطلق عليه الحجّة اى الحجّة في باب الادلّة اه نعم لا يصير القطع مأخوذا في مقدّمتى القياس من جهة أخرى وهي عدم كون الحكم الواقعي مترتّبا على مقطوع الخمريّة كما ذكرنا وسنشير اليه لا من جهة ما ذكره من انّ الحجّة ما يكون واسطة اه فالوجه في عدم كونه حجّة التشبّث بذيل الوجوه المذكورة ويكشف عمّا ذكرنا ان علّة العلم بالنّتيجة في البرهان الانّى بل اللّمى لا تكون الّا القطع بالمقدّمتين وان لم يكن وسطا في البرهان فانّ نفس ثبوت التغيّر للعالم والحدوث للمتغيّر لا يصير سببا للقطع بحدوث العالم الّا بعد العلم بهما ولذا قالوا انّ مقدّمتى القياس في البرهان اللمّى اقدم في العقل والوجود من النّتيجة وفي البرهان الانّى بحسب العقل دون الوجود وذلك امر ظاهر لا سترة فيه وممّا ذكرنا ظهر معنى قوله لا اشكال في وجوب متابعة القطع وانّ الوجوب بمعنى ضروريّة متابعته ولزومها قهرا بدون الاستناد إلى جعل جاعل وقد يقال إن الوجوب هو الوجوب العقلي بمعنى ادراكه لا بمعنى انشائه وهذا يرجع
إيضاح الفرائد — صفحة 21 | السيد محمد التنكابني