تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات إلى آخر ما نقلنا عنه سابقا ولعلّ غيره أيضا أراد ما ذكره قدّس سرّه فلا يثبت به المدّعى من كون كلّ واحدة من القراءات السّبع متواترة وانّها معارضة بما نقلنا سابقا عن الشيخ قدّس سرّه في التّبيان من انّ المعروف من مذهب الإماميّة والتطلّع في اخبارهم ورواياتهم انّ القرآن نزل بحرف واحد من عند الواحد وكذلك عن الطّبرسى من انّ الشائع في اخبار الإماميّة انّ القرآن واحد نزل على نبىّ واحد وذهاب كثير من المتأخّرين خصوصا متأخّريهم على خلافه وبما نقلنا من الاخبار الدّالّة على انّ القرآن واحد نزل من عند الواحد وانّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة والاخبار الدّالّة على تكذيب الائمّة ع أو نفيهم لقراءات القرّاء في بعض الموارد وقد ذكرنا قليلا من كثير منها ممّا فيه كفاية الثّانى ممّا روى العامّة عن النبىّ ص قال نزل القرآن على سبعة أحرف وقد ذكرنا جوابه بما لا مزيد عليه وفي مجمع البيان اجرى قوم لفظ الأحرف على ظاهره ثم حملوها على وجهين أحدهما انّ المراد سبع لغات ممّا لا يعتبر حكما في تحليل ولا تحريم مثل هلمّ وتعال واقبل والآخر انّ المراد سبعة أوجه من القراءات وحمل جماعة من العلماء الأحرف على المعاني والاحكام الّتى ينتظمها القرآن دون الالفاظ واختلف أقوالهم فيها فمنهم من قال وعد ووعيد وامر ونهى وجدل وقصص ومثل وروى ابن مسعود عن النّبى ص انّه نزل القرآن على سبعة أحرف امر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل وقال بعضهم ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه ومجمل ومفصّل وتأويل لا يعلمه الّا اللّه تعالى وقد ذكرنا سابقا بطلان كون المراد من سبعة أحرف هي القراءات السّبع بما لا مزيد عليه وقد نقلنا عن كثير من العامّة تكذيبهم ذلك أيضا فراجع الثّالث ما عن الخصال عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن آبائه قال رسول اللّه اتاني آت من اللّه فقال ان اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت يا ربّ وسّع على امّتى فقال انّ اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على سبعة أحرف وقد ذكرنا الجواب عنها سابقا أيضا فراجع الرّابع ما نقل عن العلّامة ره في النّهاية والحاجبى في المختصر كذا والعضدي في المنهاج من انّ القراءات السّبع لو لم تكن معلومة متواترة يخرج بعض القراءات عن كونها متواترة كمالك وملك واشباههما والتّالى باطل والمقدّم مثله بيان الشرطيّة انّهما وردا عن القراءات السّبع وليس تواتر أحدهما أولى من تواتر الآخر فامّا ان يكونا متواترين وهو المطلوب أو لا يكون شيء منهما بمتواتر وهو باطل والّا يخرج عن كونهما قرانا وهذا خلف وأورد عليه