المشهورة وقد أشار إلى هذا في مفتاح الكرامة والشيخ البهائي في محكىّ عروة الوثقى ومنها ما نقله العلّامة في نهج الحقّ عن بعض علماء الجمهور والسيّد الاجلّ في محكى الطّرائف عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
انّه روى عن عثمان انّ في المصحف لحنا وستقيمه العرب بألسنتهم وقيل له الا تغيّره فقال دعوه فانّه لا يحلّل حراما ولا يحرّم حلالا قيل وذكر نحو هذا الحديث ابن قتيبة في كتاب المشكل ولا يخفى انه قرء جميع القرّاء السّبعة الّا أبا عمر وهذان بالألف والنّون وقرء أبو عمرو انّ هذين فقرأ ابن كثير وحفص ان هذان خفيفا وقرء الباقون انّ هذان وابن كثير وحده يشدّد النّون من هذانّ كذا في مجمع البيان ولا يخفى انّه مع تواتر القراءات السّبع عن النبىّ ص يكون الحكم بانّ هذان لساحران لحن كفرا أو قريبا منه مع انّ العامّة لم يجعلوا هذا القول كفرا في حقّ امامهم فدلّ ذلك على عدم تواتر القراءات عند الأصحاب فتأمّل ومن الادلّة على المختار ما نقل عن المخالف والمؤالف انّ الصّحابة يقولون لنبيّهم على الحوض إذا سألهم كيف خلّفتمونى في الثقلين امّا الأكبر فحرّفناه وبدّلناه وامّا الأصغر فقتلناه ثم يذادون عن الحوض وقد نقل مثل هذا الخبر عن العامّة عن صحاحهم بطرق مختلفة فراجع نهج الحقّ والطّرائف وغيرهما فتامّل ومن الادلّة على المختار ما نقل عن السيّد الأجلّ ابن طاوس عن محمّد بن بحر الرّهنى ما لفظه اتخذ عثمان سبع نسخ فحبس منها مصحفا بالمدينة وبعث إلى أهل مكّة مصحفا وإلى أهل الشّام مصحفا وإلى أهل الكوفة مصحفا وإلى أهل البصرة مصحفا وإلى أهل اليمن مصحفا وإلى أهل البحرين مصحفا وأورد كلاما مفصّلا حاصله انّه كان بعض هذه المصاحف مخالفا للبعض الآخر في بعض الحروف وبيّن موارد الاختلاف أقول لا يخفى انّ كثيرا من القراءات المختلفة مستندة إلى اختلاف المصاحف الّتى ارسلها عثمان إلى الأمصار كما دريت وصرّح به المفسّرون والقرّاء ومن المعلوم انّ اختلاف المصاحف العثمانية مستندا إلى غلط الكتّاب أو الرّواة فكيف تكون القراءات المستندة إلى اختلاف المصاحف متواترا عن النبىّ ص ان هو الّا كذب وزور ومن طريف الأقوال ما ذكره بعض العامّة من انّ اختلاف المصاحف العثمانية كان عن عمد وعن امر العثمان وهو بديهىّ الفساد إذ غرض عثمان في الجمع المزبور رفع الاختلاف في القرآن الموجب للتّشاجر والتّنازع كما ذكروا في وجه جمع النّاس على المصاحف العثمانية واحراق ساير