تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قرء بالقراءات الشّواذ منها وهي في زماننا ما عدا العشرة وما لم يكن متواترا بطلت الصّلاة وامّا على المختار من عدم تواتر القراءات فمقتضى قاعدة الشغل وجوب القراءة بجميع القراءات بتكرار الصّلاة حتّى يحصل القطع بقراءة القرآن الواقعي كما ذكره الزمخشري على ما نقلنا عنه سابقا لكن الاجماع والاخبار قد دلّا على تجويز الائمّة عليهم السّلام القراءة بما يقرأ النّاس ومقتضاهما جواز القراءة بالقراءات المشهورة والقدر المتيقّن منها القراءات السّبع أو العشر وجواز القراءة بغيرهما غير معلوم وتوقيفيّة العبادة ووجوب قراءة القرآن في الصّلاة دون غيرها الّا فيما صدر الأذن منهم عليهم السّلام فيه تقتضى العدم فلا يجوز القراءة بغيرها وان وافق النّهج العربي فلا يجوز القراءة في ربّ العالمين بالنّصب والرّفع وان جاز في العربيّة بل قرء بالأوّل زيد بن علىّ عليه السّلام وكذلك لا يجوز في
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
النّصب والرّفع وان جاز في العربيّة لقراءة القرّاء السّبعة بالجرّ فيهما وكذلك يجوز القراءة بقراءة ابن عامر وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم بنصب أولاد وجرّ شركاء وقراءة أبى عمرو يأمركم ويشعركم بسكون الرّاء وغير ذلك وان حكم بضعفها وكونها على خلاف القياس وغير ذلك ممّا ذكرنا سابقا وممّا لم نذكره نعم لا يجب موافقتهم فيما هو من المحسّنات من الإمالة والتّرقيق والتفخيم والتّسهيل والوقوف وان وصفوه باللّزوم في بعض الموارد لأنّ مرادهم تاكّد الاستحباب ولو أرادوا اللّزوم أيضا لا دليل على وجوب اتباعهم في ذلك ولذا لم يذكر الفقهاء وجوب اتباعهم في ذلك في كتبهم الفقهيّة ولذا اقتصر الشّهيد ره في الالفيّة في مقام بيان واجبات القراءة بقوله الثاني مراعاة اعرابها وتشديدها على الوجه المنقول بالتّواتر فلو قرء بالشّواذ بطلت والثّالث ترتيب مراعاة كلماتها وأيها على الوجه المتواتر وصنع مثله غيره فلو كان واجبا لنادوا بذلك قال الشيخ الأكبر على ما حكى عنه في كشفه فلو وقف على المتحرّك أو وصل السّاكن أو فكّ المدغم من كلمتين أو قصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم أو ترك الإمالة والتّرقيق أو الاشباع والتفخيم ونحوها من المحسّنات فلا بأس ثم لا يجب العمل على قراءة السّبعة أو العشرة الّا فيما يتعلّق بالمبانى من حروف وحركات وسكنات بنية أو بناء والتوقّف على العشرة انّما هو فيها انتهى ولا يخفى جودته وتأييده لما ذكرنا وان كان ما ذكره من عدم وجوب الوقف على السّاكن والوصل في المتحرّك وقصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم محلّ نظر لثبوت وجوبها عند أهل العربيّة ولا يخفى