تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ومنها قولهم انّ ابن كثير اخذ عن عبد اللّه بن سائب فكيف يكون متواترا مع انّه نقل واحد عن واحد أو اثنين أو ثلاثة وفيه انّ قولهم بذلك لعلّه لاشتهار الأخذ عنه لا لانحصار اخذه عنه ومنها انّه لو كانت القراءات السّبع أو العشر كلّها متواترة لصحّت الصّلاة بترك البسملة في اوّل الحمد وغيره والمحقّق عندنا بطلان الصّلاة بتركه في الحمد وغيره بل عدم جواز القراءة بالسّور بترك البسملة فيما إذا وجب عليه قراءة سورة بالنّذر أو شبهه وعدم برّ النذر وما شاكله بذلك وقد ورد في ان البسملة جزء للسّور وآية منها اخبار كثيرة بطرقنا ففي الصّافى ومجمع البيان عن الصّادق ع انّه قال ما لهم قاتلهم اللّه عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّه فزعموا انّها بدعة إذا اظهروها وفي الاوّل عن الباقر ع سرقوا أكرم آية من كتاب اللّه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وعن العيون عن أمير المؤمنين ع انّها من الفاتحة وانّ رسول اللّه ص يقرئها ويعدّها آية منها ويقول فاتحة الكتاب هي السّبع المثاني وغير ذلك وامّا الفقهاء فلا خلاف بينهم كما عن المعتبر في كونها آية من الفاتحة بل عن المنتهى انّه مذهب أهل البيت بل الاجماعات كالنّصوص مستفيضة على ذلك بل على جزئيّتها لكلّ سورة الّا البراءة نعم شذ ابن الجنيد فزعم انّها افتتاح في غير الفاتحة ومع ذلك فقد قيل انّه ذهب قرّاء المدينة والبصرة والشام وحمزة من الكوفيّين انّ البسملة ليست جزء للسّورة في الحمد وليست آية منها فكيف يجتمع هذا مع عدم صحّة الصّلاة بتركها لو قلنا بتواتر القراءات السّبع نعم قرّاء المكّة والكوفة الّا حمزة على انّ البسملة جزء من السّور وآية منها فما في الجواهر من انّ قول القرّاء بخروج البسامل من القرآن كقولهم بخروج المعوّذتين منه أقوى شاهد على انّ قراءتهم مذهب لهم اه ليس في محلّه وأعجب من ذلك حكمه قدّس سرّه بانّ مذاهب القرّاء خروج المعوّذتين من القرآن مع انّه ليس مذهب أحد منهم نعم هو مذهب عبد اللّه بن مسعود فقط وقد عرفت ما فيه أيضا فان قيل على القول بعدم تواتر القراءات السّبع والعشر أيضا لا شكّ في رضاء الأئمّة عليهم السّلام بالأخذ بالقراءات المعمولة المتعارفة وقد أجمعت الإماميّة عليه وورد به الرّوايات كما سبق ذلك كلّه فلا بدّ ان يكون العامل بالقراءات الّتى على ترك البسملة مأجورا بل مثابا به فلا بد ان يصحّ صلاته ح وكيف يجتمع هذا مع ما سلف من توافق الرّوايات والفتاوى على بطلان الصّلاة قلت لا ضير في ذلك إذ يكون هذا من المستثناة عن جواز الاخذ بالقراءات