تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وجوب القراءة بما هو واجب عندهم ولذا قال العلّامة الطّباطبائى في محكىّ المنظومة
وراع في تأدية الحروف ما * يخصّها من مخرج لها انتهى واجتنب اللحن واعرب الكلم * والقطع والوصل لهمز التزم والدّرج في السّاكن كالوقف على * خلافه على خلاف خطلا وكلّما في الصّرف والنّحو وجب * فواجب ويستحبّ المستحبّ
وانقدح من ذلك عدم وجوب مدّ الصّوت بقدر ستّ ألفات أو اربع حتّى في المدّ الواجب كما نسب إلى القرّاء بل يكفى ما يسمّى مدّا عرفا فلو مدّ بقدر الفين كفى ولعلّه المراد بما ذكره الشيخ الأكبر أو قصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم وان كان مراده عدم المدّ أصلا فمنظور فيه كما ذكرنا ويتفرّع على ما ذكرنا جواز الوقف على اىّ موضع شاء وعدم الاعتبار بما ذكروه من الوقف التامّ والكافي والحسن والقبيح نعم لا يجوز الوقف في أثناء الكلمة ولا في آخر كلّ كلمة بحيث يختل النّظم قال الشّهيد قدّس سرّه في الألفية الخامس مراعاة الوقف في آخر كلّ كلمة محافظا على النظم فلو وقف في أثناء الكلمة بحيث لا يعدّ قاريا أو سكت على كلّ كلمة بحيث يخلّ بالنظم بطلت انتهى وفي الوقف على المضاف أو على مثل كلمة الشّرط أو الاستثناء وما ضاهاها اشكال فلو اضطرّ اليه فالأحوط إعادة الكلام السّابق هذا ويؤيّد ما ذكرنا من عدم جواز القراءة بغير السّبع أو العشر ما في مفتاح الكرامة من انّ أصحابنا متّفقون على عدم جواز العمل بغير السّبع أو العشر الّا شاذّ منهم وفي وافية الأصول قد اجمع قدماء العامّة ومن تكلّم في المقام من الشّيعة على عدم جواز القراءة بغيرها وان لم يخرج عن قانون اللّغة والعربيّة وقد نقل المصنّف في الفقه عن بعضهم انّه ادّعى الاجماع بالخصوص على عدم جواز العمل بغير القراءات السّبع أو العشر ويدلّ على ما ذكرنا أيضا ان الحكم بجواز القراءة بما يقرئه النّاس حكم عذرى دعتهم ع اليه ضرورة التّقية الغير المرتفعة في علمهم ع إلى زمان القائم ع كما ذكرنا سابقا ومن المعلوم ان الضّرورات تتقدّر بقدرها فلا بدّ من الاقتصار على السّبع أو العشر إذ لا مجوّز للزّائدة عليها الفرع الثّانى هل يحرم مسّ المحدث لكلّ واحدة من القراءات السّبع أو العشر اصالة والاستدلال بكل واحدة منها في اثبات الحكم الشّرعى الفرعىّ وغير ذلك على تقدير عدم تواتر القراءات كما هو المختار فيه وجهان والتحقيق انّ الجواز وعدمه مبنيّان على انّ الامر بقراءة القرآن على ما يقرئه النّاس هل يدلّ على البناء على القرآنية وترتيب جميع آثاره الواقعيّة في مرحلة الظّاهر أم لا بل المقصود هو