اللّه عمّى زيدا لو ظفر لوفى على ما هو ببالي وغير ذلك قراءة مخصوصة مفردة مخالفة لهم في بعض الموارد وكذلك لابن مسعود الّذى ورد في حقّه بطرقنا وطرقهم انّ النبىّ ص قال من سرّه ان يقرأ القرآن غضّا كما انزل فليقرء على قراءة ابن أم عبد وعن أمير المؤمنين ع في حقّه قرء القرآن وعلم السّنة وكفى بذلك وغير ذلك ممّا يطول به الكتاب قراءة مفردة مخالفة لهم في كثير من الموارد وكذلك لأبىّ بن كعب الّذى ورد في حقّه بطرقهم انّه اقرأ الأصحاب فعن النبىّ ص انّه قال أقرؤكم أبيّ وقال الصّادق ع في حقّه اما نحن فنقرأ على قراءة أبيّ على ما في خبر المعلّى الّذى وصف بالصّحة في مفتاح الكرامة وغيره وان وصفه في مرآة العقول بالجهالة وقد ورد في مدحه اخبار كثيرة وهو أحد الأنثى عشر الّذين أنكروا على أبى بكر جلوسه في مقام الرّسول ص قراءة مفردة مخالفة وكذلك لأبان بن تغلب الّذى قال الإمام في حقّه يا أبان اجلس في مسجد الكوفة وافت النّاس فانّى احبّ ان يرى في شيعتي مثلك على ما هو ببالي وقال الإمام لمّا اتاه نعيه أم واللّه لقد أوجع قلبي موت أبان فقد نقل عن الشّيخ في الفهرست عمر بن موسى الوجيهى زيدي له كتاب قراءة زيد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام وعن سعد السّعود ان غيره أيضا جمع قراءته وقد نقل الطّبرسى ره في مجمع البيان وغيره قراءته في كثير من الموارد وقال الشّيخ في محكىّ الفهرست ولأبان رحمة اللّه عليه قراءة مفردة وفي محكى رجال النجاشي لأبان قراءة مفردة مشهورة عند القرّاء وقد حكى عنه انّه قرء ونحشره بالجزم وفي مجمع البيان وامّا الكسائي فقرأ على حمزة ولقى من مشايخ حمزة ابن أبي ليلى وقرء عليه وعلى أبان بن تغلب وعيسى بن عمرو غيرهم إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع ولا يخفى انّ قرائات القرّاء السّبع لو كانت متواترة إلى النّبى ص فلم قرء هذه الأجلّاء بخلافهم فيلزم تفسيقهم ان لم يلزم تكفيرهم لمخالفتهم لما ثبت متواترا عن النّبى ص وهذا ممّا لا يتفوّه به مسلم ولم نسمع من أحد منهم كون ذلك طعنا في الدّين ومنها انّ المشهور بين العلماء سيّما الاماميّة عدم تواتر قرائات من عدا العشرة وقد قرءوا بقراءات مخالفة للقراءات السّبع والعشر وهم قوم كثيرون مثل الأعمش وشيبة بن نضاح وحميد بن قيس الأعرج ومحمّد بن محيض وعبد اللّه ابن أبي إسحاق وسريج بن زيد الحضرمي وإسماعيل بن عبد اللّه ويحيى بن الحارث الزيادي وغيرهم وقد سمعت عن ابن الجزري وأبى شامة وغيرهما انّ كثيرا من القرّاء كانوا فوق السّبعة وأكبر منهم بل قرء بخلافهم
إيضاح الفرائد — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٨٨