بالسّند الحسن كما في مرآة العقول وبالسّند الحسن كالصّحيح كما في القوانين والحاشية وبالسّند الصّحيح كما في مفتاح الكرامة عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه ع انّ النّاس يقولون انّ القرآن نزل على سبعة أحرف فقال ع كذبوا أعداء اللّه ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد وفي الكافي بطريق ضعيف عن زرارة عن أبي جعفر ع انّ القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرّواة وقد سمعت ما نقلنا عن شيخ الطّائفة من انّ المعروف من مذهب الاماميّة والتطلع في اخبارهم ورواياتهم انّ القرآن نزل بحرف واحد على نبىّ واحد وعن الطّبرسى ان الشائع في اخبار الاماميّة انّ القرآن نزل بحرف واحد والظّاهر انّ تكذيبه ع لقول النّاس انّ القرآن نزل على سبعة أحرف انّما هو من جهة فهمهم كون سبعة أحرف بمعنى سبع قرائات والّا فالمضمون المذكور وهو ورود القرآن على سبعة أحرف أو على سبعة أقسام مذكورة في اخبارنا أيضا ففي رواية الخصال الآتية عن قريب انّ القرآن نزل على سبعة أحرف وفي الصّافى عن أمير المؤمنين انّ اللّه تبارك وتعالى انزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف شاف وهي امر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص وفي رواية أخرى للخصال انّ اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على سبعة أحرف ثم انّ تكذيب كون سبعة أحرف بمعنى سبع قرائات ممّا قد نصّ عليه كثير من مشايخ العامّة فعن نهاية ابن الأثير في الحديث انّ القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها كاف شاف أراد بالحرف اللّغة يعنى على سبع لغات العرب اى انّها متفرّقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة يمن وليس معناه ان يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه على انّه قد جاء في القرآن ما قرء بسبعة وعشرة كقوله تعالى
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
وعبد الطّاغوت وممّا يبيّن ذلك قول ابن مسعود انّى قد سمعت القرّاء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علّمتم انّما هو كقول أحدكم هلمّ وتعال واقبل وفيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها انتهى كلامه وعن القاموس مثل ذلك وفي شرح الوافية للمحقق الكاظمي قدّه وتجاوز قوم الحدود فحكموا بانّ القراءات السّبع هي الأحرف السّبعة الّتى جاء بها الخبر المشهور من غير بيّنة ولا برهان ومقتضاه ان يكون ما سواها خارجا عن القرآن وهذا خرق لما اجتمعت عليه الامّة ومن ثم اشتدّ عليه نكير الائمّة وردّوه أقبح ردّ قال أبو شامة