الهذلي نحو انّما يخشى اللّه من عباده العلماء برفع اللّه ونصب العلماء وقال الدار قطني وجماعة انّ هذا الكتاب موضوع وقال في الاتقان قد اتقن الإمام ابن الجزري هذا الفصل وقد تحرّر لي منه انّ القراءات أنواع الاوّل المتواتر وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب من مثلهم إلى منتهاه وغالب القراءات كذلك الثّانى المشهور وهو ما صحّ سنده ولم يبلغ درجة التواتر ووافق العربيّة والرّسم واشتهر عند القرّاء فلم يعدّوه من الغلط ولا من الشّذوذ وقد صنّف في ذلك القيس والقصيدة الشاطبية وغيرهما الثّالث الآحاد وهو ما صحّ سنده وخالف الرّسم أو العربيّة أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ولا يقرأ بهذا كما اخرج الحاكم عن أبي بكرة انّ النبىّ ص قرء متكئين على رفارف خضر وعباقرى حسان وعن أبي هريرة انّه ص قرء لقد جاءكم رسول من أنفسكم بفتح الفاء وعن عائشة انّه ص قرء فروح وريحان بضمّ الرّاء الرّابع الشاذّ وهو ما لم يصحّ سنده كمن قرء ملك يوم الدين بصيغة الماضي ونصب يوم الدّين وإياك نعبد ببناء المفعول وفيه كتب مؤلّفة الخامس الموضوع كقراءة الخزاعي إذا عرفت هذا تبين لك انّ كلماتهم متضافرة على انّ الّذى يجب العمل به ضربان المتواتر والصّحيح وهو الجامع للشّرائط الثّلاثة سواء كان من السّبع أو العشر أو من غيرهما انتهى ما أردنا نقله من شرح الوافية وانّما نقلناه بطوله ليحصل للنّاظر في الكتاب الاطلاع التامّ على مذاهب العامّة ولنفعه فيما نحن بصدده ثم انّ الفرق بين ما اختاره الشّهيد الثّانى في شرح الألفية وما ذكره ابن الجزري وغيره واختاروه انّ الشّهيد ذكر انحصار المتواتر فيما نقل عن السّبعة أو العشرة بخلافهم وأيضا انّ الشّهيد ره ذكر انّ القراءة بما عدا العشرة أو بالشّاذّ منها مبطلة للصّلاة وهم قد ذكروا ان الرّواية بالطّرق الصّحيحة مع موافقتها للمصاحف احتمالا وان لم تكن متواترة يجب الاخذ بها وتصحّ القراءة بها في الصّلاة وغيرها هذا ان أرادوا بالصّحة ما ذكرنا وان أرادوا بها المتواتر فالفرق بين المذهبين أوضح وهذا الاحتمال هو الّذى دعانا إلى جعل ما نقلناه قولا خامسا إذا عرفت هذا فنقول ان ما يمكن ان يستدلّ به على المختار من عدم تواتر القراءات السّبع وجوه منها انّ قراءة القرّاء السّبعة قد تكون مخالفة لقراءة الرّسول ص والائمّة عليهم السّلام كما دلّت عليها الأخبار المذكورة في محلّها ومنها تكذيب الائمّة عليهم السّلام كون القرآن نازلا على سبع قرائات ففي الكافي
إيضاح الفرائد — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٨٠