تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأبو شامة وهو مذهب السّلف الّذى لا يعرف من أحد منهم خلافه ثم حكى عن أبي شامة ما قدّمناه ثم قال وقولنا بوجه نريد بوجه من وجوه النّحو سواء كان افصح أو فصيحا مجمعا عليه أم مختلفا فيه إذا كانت القراءة ممّن شاع وذاع وتلقّاه الائمّة بالاسناد الصّحيح إذ هو الأصل والرّكن الأقوم وكم من قراءة أنكرها بعض أهل النّحو أو أكثرهم كاسكان بارئكم ويأمركم وخفض والارحام ونصب وليجزى قوما والفصل بين المضافين في قتل أولادهم شركائهم قالوا وائمّة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الافشى في اللّغة والا قيس في العربيّة بل على الأثبت في الأثر والاصحّ في النّقل لأنّ القراءة سنّة متّبعة يلزم قبولها كما روى عن زيد بن ثابت ثم قال ونعنى بموافقة أحد المصاحف ما كان ثابتا في بعضها دون بعضها كقراءة ابن عامر قال اتخذ اللّه في سورة البقرة بغير واو وبالزّبر وبالكتاب باثبات الباء فيهما فانّ ذلك ثابت في المصحف الشّامى وقراءة ابن كثير تجرى من تحتها الأنهار في آخر البراءة بزيادة من فانّه ثابت في المصحف المكي أو يمكن دعوى ذلك ولو تقديرا كملك يوم الدّين فانّه كتب في الجميع بلا الف فقراءة الحذف توافقه تحقيقا وقراءة الألف توافقه تقديرا بحذف الألف اختصارا وقد يوافق اختلاف القراءة الرّسم تحقيقا نحو يعلمون بالتّاء والياء ويغفر لكم بالياء والنّون ونحو ذلك لتجرّد المصاحف من النقط والشكل ثم قال ونعنى بصحّة السّند ان تروى تلك الرّواية بالعدل والضّابط عن مثله وهكذا تنتهى وتكون مع ذلك مشهورة عند ائمّة هذا الفنّ غير معدودة من الغلط أو ممّا شذّ قال كلّ ما روى في القرآن على ثلاثة أقسام قسم يقرأ به ويكفر جاحده وهو ما نقله الثقاة ووافق العربيّة وخط المصحف وقسم صحّ نقله من الآحاد وصحّ بالعربيّة وخالف لفظ الخط فيقبل ولا يقرأ به لمخالفته لما اجمع عليه ولأنه آحاد ولا يثبت به قران ولا يكفر جاحده ولبئس ما صنع من جحده وقسم نقله ثقة ولا وجه له في العربيّة أو غير ثقة فلا يقبل وان وافق الخط قرء ابن عبّاس كلّ سفينة صالحة قال وقد اختلف العلماء في القراءة بذلك والأكثر على المنع لأنّها لم تواتر وان ثبت بالنّقل فهي منسوخة بالعرضة الأخيرة أو باجماع الصّحابة على المصحف العثماني ومثال ما نقله غير ثقة كثير ممّا في كتب الشّواذ ممّا غالب اسناده ضعيف كالقراءة المنسوبة إلى أبى حنيفة الّتى جمعها أبو الفضل الخزاعي ونقلها أبو القاسم
إيضاح الفرائد — صفحة 179 | السيد محمد التنكابني