تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
من متأخّريهم وقدمائهم كالزّمخشرى والرّازى في تفسيرهما وغيرهم وكثير من المعاصرين وهو الأظهر وهنا قول رابع يفهم ممّا ذكره الشّهيد الثّانى ونقل عن والد الشيخ البهائي قدّه بل نقله الاوّل عن جمع من القرّاء قال في شرح الألفية واعلم انّه ليس المراد ان كلّ ما ورد من هذه القراءات متواترة بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات فان بعض ما نقل من السّبعة شاذّ فضلا عن غيرهم كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشّأن والمعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات وان ركّب بعضها في بعض ما لم يترتّب بعضه على بعض آخر بحسب العربيّة فيجب مراعاته كتلقّى آدم من ربّه كلمات فانّه لا يجوز الرّفع فيهما ولا النّصب وان كان كلّ منهما متواتر بان يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير ورفع كلمات من قراءته فانّ ذلك لا يصحّ لفساد المعنى ونحوه وكفّلها زكريّا بالتشديد مع الرّفع أو بالعكس وقد نقل ابن الجزري في النّشر عن أكثر القرّاء جواز ذلك أيضا واختار ما ذكرناه امّا اتباع قراءة الواحد من العشرة في جميع السّورة فغير واجب قطعا بل ولا مستحبّ فان الكلّ من عند اللّه نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين ص تخفيفا على الامّة وتهوينا على أهل هذه الملّة وانحصار القراءات فيما ذكر امر حادث غير معروف في الزّمن السّابق بل كثير من الفضلاء انكر ذلك خوفا من التباس الامر وتوهّم انّ المراد بالسّبعة هي الأحرف الّتى ورد في النّقل ان القرآن انزل عليها والامر ليس كذلك فالواجب القراءة بما تواتر منها فلو قرء بالقراءات الشّواذ وهي في زماننا ما عدا العشرة وما لم يكن متواترا بطلت الصّلاة انتهى ويرد عليه قدّس سرّه أمران الاوّل ما ذكره سبطه صاحب المدارك بعد نقل ذلك عنه قال وهو مشكل جدّا لكن المتواتر لا يلتبس بغيره كما يعلم بالوجدان وفي مفتاح الكرامة بعد نقل عبارة الشّهيد الثّانى ثم إنه لو تم كانت جميع القراءات متواترة إذ ما من قراءة الّا وبعض ما تالّفت منه متواتر قطعا كمواقع الاجتماع الّا ان يقال بان المراد ان ما يفارق غير السّبع للسّبع لا متواتر فيه بخلاف السّبع فان ما تفارق به غيرها أكثره متواتر وفيه ان تواتر ما نمتاز به هذه القراءات عن البواقي مع عدم علم أصحابها بعيد كما سمعت مثله في السّبع والثّانى ان قوله فانّ الكلّ من عند اللّه نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين يناقض قوله واعلم انّه ليس المراد ان كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات اه ويمكن دفع هذا الاشكال بان المراد بقوله وامّا اتباع قراءة
إيضاح الفرائد — صفحة 176 | السيد محمد التنكابني