الرّجال الّذين نقلوها في كلّ طبقة وهم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر فيجوز القراءة بها انش تعالى ويمكن ان يردّ أيضا بما عن العلّامة الشّيرازى من انّهم انّما اسندوا الرّواية عن كلّ واحد من القرّاء إلى اثنين لتجرّدهما لروايتهما وبما قيل انّه قد روى عن السّبعة خلق كثير لكن اشتهر في الرّواية عن كلّ واحد اثنان وبما قيل انّ الرّاويين ما رويا أصل المتواتر وانّما رويا المختار من المتواتر فتامّل وامّا المقام الثاني فتفصيل الكلام فيه انّ الاجماع قائم من العامة والخاصّة على جواز القراءة بكلّ قراءة منسوبة إلى القرّاء وانّ الظّاهر عدم الترتب في ثبوت تجويز الائمّة عليهم السّلام القراءة بما اشتهر في زمانهم وتداول في عصرهم ع وكفاية كلّ قراءة من القراءات السّبع في الصّلاة وغيرها كقراءة ملك ومالك في الحمد وصحّة الصّلاة وكفايتها ففي القوانين انّ تجويزهم عليهم السّلام قراءتها والعمل على مقتضاها هو الّذى يمكن ان يدّعى معلوميّتها وقد ادّعى المصنّف والمحقق الكاظمي في شرح الوافية الاجماع على جواز القراءة بكلّ منها وفي التفسير الكبير للرّازى لا خلاف بين الامّة في تجويز القراءة بكلّ واحد منها وفي مجمع البيان الظّاهر من مذهب الإماميّة انّهم اجمعوا على جواز القراءة المتداولة بينهم من القراءات الّا انّهم اختار والقراءة بما جاز بين القرّاء وكرهوا تجريد قراءة مفردة وفي محكى التّبيان انّ المعروف من مذهب الاماميّة والتطلّع في اخبارهم ورواياتهم ان القرآن نزل بحرف واحد على نبىّ واحد غير أنهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء وان الانسان مخيّر باىّ قراءة شاء قرء وكرهوا تجريد قراءة بعينها وعن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في حاشية المدارك ردّا على الشّهيد الثّانى انّ القراءة عندنا نزلت بحرف واحد من عند واحد والاختلاف جاء من قبل الرّواة فالمراد بالمتواتر ما تواتر صحّة قراءته في زمان الائمّة ع بحيث كانوا يجوّزون ارتكابه في الصّلاة وغيرها لأنّهم عليهم السّلام كانوا راضين بقراءة القرآن كما هو عند النّاس بل ربما كانوا يمنعون عن قراءة الحقّ ويقولون هي مخصوصة بزمان ظهور القائم عجّل اللّه فرجه انتهى وقد حكى الاجماع أيضا عن البحار والفاضل الجواد وفي مرآة العقول انّ تجويزهم ع قراءة هذا القرآن والعمل به متواتر معلوم إذ لم ينقل عن أحد من الأصحاب انّ أحدا من ائمّتنا أعطاه قرانا أو علّمه قراءة وهذا ظاهر لمن تتبع الأخبار وفي محكى الذّخيرة الظّاهر انه لا خلاف فيه وممّا ذكر ظهر بطلان ما ذكره صاحب الكشّاف فيما حكى عنه من انّه لا تبرئ ذمّة المصلّى الّا إذا قرء بما وقع فيه
إيضاح الفرائد — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٧٤