تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عمل أصحاب الائمّة عليهم السّلام بل لأجل المبنى المشترك بيننا وبينهم وبين ظواهر الأخبار وظواهر الكتاب وغيرهما مع انّه لو سلّم ذلك فكما انّ التتبّع يشهد بعمل أصحاب الائمّة عليهم السّلام بظواهر الاخبار كذلك يشهد بعملهم بظواهر القرآن كذلك بل جرت بذلك سيرة المسلمين في جميع الأعصار والأمصار إلى أن حصلت الشّبهة للاخباريّين في ذلك وقد ذكر السيّد الصّدر قدّس سرّه فيما نقلنا من كلامه انّ التمسّك بعمل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام بظواهر القرآن حجّة حسنة لو ظهر بالتتبّع ذلك قلت قد ظهر لنا بالتتبّع انّ عمل المسلمين كان على ذلك قديما وحديثا واللّه الموفّق قوله على ما هو الأصل في خطاب كلّ متكلّم اه وكما انّ الأصل ذلك في خطابات القرآن فيثبت كون القرآن مبنيّا على الإفادة والاستفادة كذلك يدلّ عليه آياته كقوله تعالى
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
هُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ *
هدى وشفاء لما في الصّدور إلى غير ذلك ممّا لا يخفى فلا مجال لتوهّم عدم كون القرآن موضوعا للإفادة والاستفادة قوله أو انّها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها اه يعنى بعد احتمال كون خطابات القرآن الّتى عنده تكون من الظواهر ومن المحكم عندنا من المتشابه كما عرفت من السيّد الصّدر قدّس سرّه ففي عبارته قدّس سرّه أدنى مسامحة لأنّ السيّد المزبور لم يدّع كون المحكم من المتشابه بل ذكر احتمال كون الظّواهر داخلة في المتشابه وخارجة عن المحكم بان يكون المحكم منحصرا في النصّ ويرد على المصنّف أيضا انّ السيّد قدّس سرّه قد ذكر في قوله لانّ ما صار متشابها اه انّ الظواهر على قسمين قسم صار متشابها بالعرض لا يحصل الظنّ بالمراد منه وقسم بقي على ظهوره وهو مندرج تحت الأصل وهذا القسم هو الّذى يحتمل كونه داخلا في المتشابه عنده بخلاف القسم الاوّل لأنّ دخوله في المتشابه بالعرض لا شكّ فيه عنده فقول المصنّف أو انّها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابه لا يوافق مذهب السيّد قدّس سرّه فتبصّر

ينبغي التنبيه على أمور :

الأول : توهم عدم الثمرة في الخلاف في حجيّة ظواهر الكتاب

قوله ربما توهّم بعض اه المتوهّم المذكور هو الفاضل النراقي في المناهج قوله فانّ أغلبها من قبيل ما ذكره اه إذا كان ألفاظ العبادات أسامي للصّحيح فعدم جواز التمسّك بها واضحة لأنّها تصير مجملة وامّا على تقدير كونها أسامي للاعمّ فلانّ التمسّك بها موقوفة على وجود شرائط التمسّك بالإطلاق الّتى من جملتها عدم كونه في مقام بيان