تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
التخصيص الأزيد منه خبر أو دليل آخر فح يجب العمل بالعام بعمومه في الاوّل وبالباقي في الثّانى فهو مقصودنا لأنّا لا نعمل بالظواهر الكتابيّة وغيرها الّا بعد الفحص عن الاخبار وغيرها فإذا ورد خبر مثلا يدلّ على أصل التّخصيص أو على التخصيص الزّائد نعمل به بناء على ما هو الحقّ من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ونعمل فيما إذا لم يرد خبر أصلا على التخصيص بالعام وكذلك إذا ورد خبر دالّ على التخصيص في الجملة نعمل في الشكّ في التخصيص الزّائد بالعام أيضا بناء على حجّيته في الباقي كما هو الحقّ وان كان مراده انّه لا يعمل بظواهر القرآن أصلا مع عدم ورود خبر أصلا أو على التخصيص الزّائد ففيه مضافا إلى ما ذكره المصنّف من الجواب النقضى والحلّى عن قريب اوّلا النقض بظواهر القرآن في غير الاحكام كالقصص والحكايات وذكر أوصاف الجمال والجلال وغيرها ممّا اعترف بحجّية الظواهر فيها على ما يظهر من كلامه الّذى فقلنا فانّا نعلم اجمالا عدم كون بعض الظواهر فيها مرادا وقد علمنا بعضها بالتّفصيل مثل قوله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ *
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
في آيات كثيرة من ذلك وثانيا انّه قدّس سرّه قد اعترف في بعض كلماته في شرح الوافية كون الظّواهر حجّة مع عدم ورود خبر أصلا قال قدّه في موضع منه انّ طريق حصول المراد من ظواهر الكتاب ليس منحصرا عندي في ان يكون هناك اخبارا شاهدة على انّ ما يفهم منها ظاهرا هو المراد منها واقعا بل لو تفحّصنا ولم نجد خبرا مخالفا لها ولا اجماعا على خلافها لكان عدم الوجدان قرينة مفيدة للقطع بها إذ من المحال عادة ان لا يكون ظاهر من ظواهر الكتاب مرادا مع عدم نص بالمراد منه ولا قول انتهى وما ذكره من القطع ممنوع إذ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود مع انّه لا يمكن القطع بعدم القرينة الحالية وممّا نقلنا منه يظهر انّه قدّس سرّه ليس مخالفا للمشهور من الاصوليّين من القائلين بحجّية خبر الواحد وجواز تخصيص الكتاب وتقييده به وانّ ما اتعب به باله قدّه في هذا المقام لا ينتج شيئا بل يظهر منه كون ظاهر الكتاب مع عدم ورود خبر في بيانه من المحكم ولو قيل بمساواته للنصّ إذ يكون دلالته ح قطعيّة فيرجع اليه حقيقة أو حكما نعم يظهر مخالفته لمن لا يقول بحجّية خبر الواحد أصلا كالسيّد قدّه واتباعه أو يقول بحجّيته ولا يقول بجواز تخصيصه للكتاب ولا بجواز تقييده له وكلاهما بمعزل عن التحقيق وممّا ذكرنا ظهر انّ مراده